مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٠١ - فصل في النص عليه من أبيه
الباب العاشر: في ذكر الإمام محمّد بن عليّ التّقي ٨
هو أبو جعفر الثّاني، و يكنّى في الخاصّ أبا عليّ، سمّاه اللّه تعالى في اللّوح بالتّقي، و كان ينعت بالمرتضى، و المنتجب و الهادى، و كان النّاس يقولون فيه: أعجوبة أهل البيت، و نادرة الدّهر، و بديع الزّمان، و عيسى الثّاني، و ذو الكرامات، و المؤيّد بالمعجزات، و سلالة رسول اللّه، موادّه و إلهامه من اللّه صاحب الخضرة، الفائق[١] على المشايخ في الصّغر، من خاتم الإمامة على كتفه، المبرّز على كافّة ذوي أهل الفضل، أفضل أهل الدّنيا في الصّبا، الكامل في السّؤدد و الهدى و الحكمة و العلم، هادي القضاة، سيّد الهداة، نور المهتدين، سراج المتعبّدين، مصباح المتهجّدين.
فصل: في النص عليه من أبيه ٧ و علمه و مناظراته
عن صفوان بن يحيى قلت للرّضا ٧: إن كان كون فإلى من؟ فأشار إلى أبي جعفر و هو قائم بين يديه، قلت: هذا ابن ثلاث سنين، قال: «ما يضرّه من ذلك قد قام عيسى بالحجّة و هو ابن أقلّ من ثلاث، و نحن أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القذّة بالقذّة».
و مناظرة يحيى بن أكثم في السّؤال و الجواب معروفة، فتحيّر يحيى
[١] في الأصل: الفايق.