مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٢٠ - إمامته
كفّنها النّبيّ ٦ بقميصه ليدرأ به عنها هوّام الأرض، و توسّد في قبرها لتأمن بذلك من ضغطة القبر، و لقّنها الإقرار بولاية ابنها أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) لتجيب به عند المساءلة بعد الدّفن، فخصّها بهذا الفضل العظيم لمنزلتها من اللّه و منه ٧.
و الخبر بذلك مشهور.
أول من آمن
: و كان أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب و أخوته : أوّل من ولد من هاشم مرّتين و حاز بذلك مع النّشوء في حجر رسول اللّه ٦ و التّأدّب به الشّرفين، و هو أوّل من آمن باللّه عزّ و جلّ و برسوله ٦ من أهل البيت و الأصحاب، و أوّل ذكر دعاه النّبيّ إلى الإسلام فأجاب، و لم يزل ينصر الدّين، و يجاهد المشركين، و يذبّ عن الإيمان، و يقتل أهل الزّيغ و الطّغيان، و ينشر معالم السّنّة و القرآن، و يحكم بالعدل، و يأمر بالإحسان.
مقامه مع رسول اللّه ٦
: و كان مقامه[١] مع رسول اللّه ٦ بعد البعثة ثلاثا و عشرين سنة، منها ثلاث عشرة سنة بمكّة قبل الهجرة، مشاركا له في محنه كلّها، متحمّلا عنه أكثر أثقالها و عشر سنين بعد الهجرة بالمدينة، يكافح[٢] عنه المشركين، و يجاهد دونه الكافرين، و لقيه بنفسه من أعدائه في الدّين، إلى أن قبضه اللّه تعالى إلى جنّته، و رفعه في علّيّين، فمضى، و لأمير المؤمنين ٧ يومئذ ثلاث و ثلاثون سنة.
إمامته
: فاختلفت الأمّة في إمامته يوم وفاة رسول اللّه ٦ فقالت شيعته و هم بنو هاشم كافّة، و سلمان، و عمّار، و أبو ذرّ، و المقداد، و حزيمة بن ثابت ذو الشّهادتين، و أبو أيّوب الأنصاريّ، و جابر بن عبد اللّه الأنصاري، و أبو
[١] في الأصل: مقامي.
[٢] أي يدافع.