مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٨ - الليلة الأولى
شهر شوّال
الليلة الأولى
: أوّل ليلة منه فيها غسل عند وجوب الشّمس، كما ذكرنا ذلك في أوّل ليلة من شهر رمضان، و فيها دعاء الاستهلال و هو عند رؤية الهلال، و فيها ابتداء التكبير عند الفراغ من فرض المغرب و انتهاؤه عند الفراغ من صلاة العيد من يوم الفطر، فيكون ذلك في عقيب أربع صلوات، و شرحه يقول المصلّي عند التّسليم من كلّ فريضة: اللّه أكبر اللّه أكبر، لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر اللّه أكبر على ما هدانا، و له الشّكر على ما أولانا فبذلك ثبت السّنّة عن رسول اللّه ٦ و جاءت الأخبار بالعمل به عن الصّادقين من عترته الأطهار : و من السّنّة في هذه اللّيلة ما وردت الأخبار بالتّرغيب و الحضّ عليه، أن يسجد الإنسان بعد فراغه من فريضة المغرب و يقول في سجوده:
يا ذا الطّول يا ذا الحول، يا مصطفيا محمّدا و ناصره، صلّ على محمّد و آل محمّد و اغفر لي كلّ ذنب أذنبته و نسيته أنا و هو عندك في كتاب مبين. ثمّ يقول: أتوب إلى اللّه مائة مرّة، و لينو عند هذا القول ما تاب منه من الذّنوب و ندم عليه إن شاء اللّه تعالى، و يستحبّ أن يصلّي في هذه اللّيلة ركعتين، يقرأ في الأولى منهما فاتحة الكتاب مرّة واحدة و سورة الإخلاص ألف مرّة، و في الثّانية بالفاتحة و سورة الإخلاص مرّة واحدة، فإنّ الرّواية جاءت بأنّ من صلّى هاتين الرّكعتين في ليلة الفطر لم ينفتل و بينه و بين اللّه ذنب إلّا غفره له، و تطابقت الآثار عن أئمّة الهدى : بالحثّ على القيام في هذه اللّيلة، و الانتصاب للمسألة و الاستغفار و الدّعاء و السّؤال.
وَ رُوِيَ