مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٨٩ - في شهادة الحسين
القول مع أبيهما و أمّهما : و تضمّن الخبر نطقهما في ذلك و ضميرهما الدّالّين على الآية الباهرة فيهما، و الحجّة العظمى على الخلق بهما، كما تضمّن الخبر عن نطق المسيح ٧ في المهد، و كان حجّة لنبوّته و اختصاصه من اللّه بالكرامة الدّالّة على محلّه عنده في الفضل و مكانه،
و قد صرّح رسول اللّه ٦ بالنّصّ على إمامته و إمامة أخيه بقوله: «إبناي هذان إمامان قاما أو قعدا».
، و دلّت وصيّة الحسن ٧ على إمامته كما دلّت وصيّة أمير المؤمنين ٧ إلى الحسن ٧ على إمامته بحسب ما دلّت وصيّة رسول اللّه ٦ إلى أمير المؤمنين ٧ على إمامته من بعده.
في إمامة الحسين ٧
: و كانت إمامة الحسين بن عليّ : بعد وفاة أخيه ثابتة و طاعته لجميع الخلق لازم[١]، و إن لم يدع لنفسه للتّقيّة الّتي كان عليها، و الهدنة الحاصلة بينه و بين معاوية بن أبي سفيان، و التزم الوفاء بها و جرى في ذلك مجرى أبيه أمير المؤمنين ٧ في ثبوت حجّته بعد النّبيّ ٦ مع الصّموت، و إمامة أخيه الحسن ٧ بعد الهدنة مع الكفّ و السّكوت، و كانوا في ذلك على سنن نبيّ اللّه ٦ و هو في الشّعب محصور، و عند خروجه من مكّة مهاجرا مستخفيا في الغار، و هو من أعدائه مستور.
في شهادة الحسين ٧
: فلمّا مات معاوية و انقضت مدّة الهدنة الّتي كانت تمنع الحسين ٧ عن الدّعوة إلى نفسه أظهر أمره بحسب الإمكان، و أبان عن حقّه للجاهلين به حالا بعد حال، إلى أن اجتمع له في الظّاهر الأنصار، فدعى ٧ إلى الجهاد، و شمّر[٢] للقتال، و توجّه بولده و أهل بيته من حرم اللّه و حرم رسول اللّه ٦ نحو العراق للاستنصار بمن دعاه من شيعته على الأعداء، و قدّم أمامه ابن عمّه مسلم بن عقيل (رضي اللّه عنه) و أرضاه للدّعوة إلى اللّه تعالى
[١] كذا في الأصل.
[٢] أي تهيأ.