مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٥٨ - اليوم الأول
شهر رجب
هو آخر أشهر[١] الحرم في السّنة على التّرتيب الّذي قدمنا، و بيّنا أنّ أوّل شهورها شهر رمضان، و هو شهر عظيم البركة شريف، لم تزل الجاهلية تعظّمه قبل مجيء الإسلام، ثمّ تأكّد شرفه و عظمه في شريعة النّبي ٦ و هو الشّهر الأصم، و إنّما سمّي بذلك لأنّ العرب لم تكن تغزو فيه و لا ترى الحرب و سفك الدّماء، و كان لا يسمع فيه حركة السّلاح، و لا صهيل الخيل، و لا أصوات الرّجال في اللّقاء و الاجتماع، و يستحبّ صيامه، فقد
رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ٧ أَنَّهُ كَانَ يَصُومُهُ وَ يَقُولُ «شَهْرُ رَجَبٍ شَهْرِي وَ شَعْبَانُ شَهْرُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ)».
اليوم الأول
: أول يوم منه كان مولد مولانا و سيّدنا أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر ٧
رَوَى جَعْفَرٌ الْجُعْفِيُّ قَالَ: وُلِدَ الْبَاقِرُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُرَّةَ رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَ خَمْسِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ.
وَ رُوِيَ أَنَّهُ «مَنْ صَامَ مِنْ أَوَّلِهِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ غُلِّقَتْ عَنْهُ سَبْعَةُ أَبْوَابِ النَّارِ، فَإِنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجِنَانِ فَإِنْ صَامَ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً أُعْطِيَ سُؤْلَهُ، وَ إِنْ صَامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ أَعْتَقَ اللَّهُ الْكَرِيمُ رَقَبَتَهُ مِنَ النَّارِ، وَ قَضَى لَهُ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، وَ كُتِبَ فِي الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ».
و هذا إذا كان
[١] في نسخة أخرى: شهور.