مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٥١ - في السنة التي يقوم فيها القائم(عج)
و في حديث محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «إنّ قدّام القائم : بلوى من اللّه» قلت: و ما هو؟ جعلت فداك فقرأ:
وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ[١]. ثمّ قال: «الخوف من ملوك بني فلان، و الجوع من غلاء الأسعار، و نقص الأموال من كساد التّجارات، و قلّة الفضل فيها، و نقص الأنفس بالموت الذّريع، و نقص الثّمرات بقلّة ريع الزّرع و قلّة بركة الثّمار» ثمّ قال: وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ عند ذلك بتعجيل خروج القائم ٧».
الحسين بن سعيد عن منذر الجوربي، عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
سمعته يقول: «يزجر النّاس قبل قيام القائم ٧ عن معاصيهم بنار تظهر في السّماء، و حمرة تجلّل السّماء، و خسف ببغداد، و خسف ببلدة البصرة، و دماء تسفك بها، و خراب دورها، و فناء يقع في أهلها، و شمول أهل العراق خوفا لا يكون لهم معه قرار».
في السنة التي يقوم فيها القائم (عج)
: فأمّا السّنة الّتي يقوم فيها القائم عليه و على آبائه السّلام و اليوم بعينه، فقد جاءت فيه آثار:
روي عن الصّادقين عليهم السّلام،
روى الحسن بن محبوب، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير عن أبي عبد الله ٧ قال: «لا يخرج القائم ٧ إلّا في وتر من السّنين، سنة إحدى و ثلاث، أو خمس، أو سبع، أو تسع».
الفضل بن شاذان، عن محمّد بن عليّ الكوفي، عن وهب بن حفص، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «ينادى باسم القائم ٧ في ليلة ثلاث و عشرين، و يقوم في يوم عاشوراء و هو اليوم الّذي قتل الحسين بن علي ٨، لكأنّي في يوم السّبت العاشر من المحرّم قائما بين الرّكن و المقام جبرائيل ٧ عن يمينه ينادي البيعة للّه، فتصير إليه شيعته من أطراف الأرض تطوى لهم طيّا حتّى يبايعوه، فيملأ اللّه به الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا».
[١] سورة البقرة، الآية: ١٥٥.