مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٧٩ - فصل في معاملة الرسول
و عن أبي سعيد قال النّبيّ ٦: «سادات نساء أهل الجنّة أربع: فاطمة بنت محمّد ٦، و خديجة و مريم، و آسية، و فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة».
و قال: «دخلت الجنّة ليلة أسري بى، فناولني جبرئيل ٧ تفّاحة من ثمر الجنّة فأكلتها، فوضع ماؤها في صلبي، فوقعت على خديجة فحملت بفاطمة، فأشمّ منها رائحة الجنّة».
، و البضعة: القطعة من اللّحم بالفتح و أخواتها بالكسر كالفلذة؛
و في الحديث: «الرّحم شحنة من اللّه».
أي الرّحم مشتقّة من الرّحمن، يعني أنّها قرابة مشتبكة كاشتباك العروق.
و كونها مظلومة مضطهدة بعد أبيها لا يخفى، فقد سلبت فدك منها قهرا، و منع حقّ ولديها و بعلها و ماتت بالغصّة، شهيدة إذ ضربوا باب دارها على بطنها حتّى هلك ابنها الجنين الّذي سمّاه رسول اللّه ٦: المحسن، و استيناس أمّها خديجة، هو
أنّ نساء قريش هاجرن[١] خديجة، إذ تزوّجت رسول اللّه ٦ فمرّ عليها النّبيّ ٦ يوما و هي تتكلّم، فقال ٦: «يا خديجة ممّن تكلّمين، فقالت: مع الجنين الذي في بطني».
و تفسير الباقي[٢] ظاهر.
فصل: في معاملة الرسول ٦ لها و سبب تسميتها ٣
و بإسناد ابن مردوية، عن أبي هريرة أنّ النّبيّ ٦ قال: «أنّ ملكا استأذن اللّه في زيارتي فبشرني و أخبرني أنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة».
و عن حذيفة كان النّبيّ ٦ لا ينام حتّى يقبّل عرض وجه فاطمة و بين ثدييها و يدعو لها.
و عن ابن عبّاس أنّ النّبيّ ٦ كان إذا رجع من مغازيه قبّل رأس فاطمة.
و عن عائشة[٣] أنّ النّبيّ (عليه الصّلاة و السّلام) إذا قدم من سفر قبّل ما بين عيني فاطمة، و قبّل نحرها و قال: «منه أشمّ رائحة الجنّة».
[١] في نسخة أخرى: هجرن.
[٢] في نسخة أخرى: ما بقى.
[٣] في الأصل: عايشة.