مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٧١ - ثالثا في بيان جملة من معاجزه ع
الدّالّة على نبوّته: وَ أُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَ ما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ[١]، و جعل مثل ذلك من عجيب آيات رسول اللّه ٦ فقال: عند غلبة فارس الرّوم:
الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ[٢]، فكان الأمر في ذلك كما قال اللّه عزّ و جلّ، و قال تعالى في أهل بدر قبل الوقعة: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَ يُوَلُّونَ الدُّبُرَ[٣] فكان الأمر كما قال من غير اختلاف في ذلك، فحقّق ذلك خبره و أبان به عن صدقه، و دلّ به على نبوّته ٦ في أمثال ذلك ممّا يطول بإثباته الكتاب.
[ثالثا في بيان جملة من معاجزه ع]
(الفصل التاسع و الثلاثون: في معجزات علي ٧) و الّذي كان من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ من هذا الجنس ما لا يستطاع إنكاره إلّا مع الغباوة و الجهل و البهت و العناد، ألا ترى إلى ما تظاهرت به الأخبار، و انتشرت به الآثار، و نقلته الكافّة عنه ٧ من
قوله قبل قتال[٤] الفرق الثلاثة بعد بيعته: «أمرت بقتال النّاكثين و القاسطين و المارقين».
فقاتلهم ٧ و كان الأمر فيما خبّر به على ما قال ٧
و قال ٧ لطلحة و الزّبير حين استأذناه في الخروج إلى العمرة: «لا و اللّه ما تريدان العمرة، و إنّما تريدان البصرة».
و كان الأمر كما قال ٧
و قال ٧ لابن عبّاس و هو يخبره عن استيذانهما له في العمرة: «إنّني أذنت لهما مع علمي بما قد انطويا عليه من الغدر، و استظهرت باللّه عليهما و إنّ اللّه سيردّ كيدهما و يظفرني بهما».
فكان الأمر كما قال ٧.
و قال ٧ بذي قار[٥] و هو جالس لأخذ البيعة: «يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا يزيدون رجلا و لا ينقصون رجلا يبايعوني على الموت» قال ابن عبّاس: فجزعت لذلك و خفت أن ينقص القوم أو يزيدوا عليه،
[١] سورة آل عمران، الآية: ٤٩.
[٢] سورة الروم، الآيات: ١- ٤.
[٣] سورة القمر، الآية: ٤٥.
[٤] في الأصل: القتال.
[٥] موضع قرب البصرة.