مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٦٩ - الفصل السابع و الثلاثون في قضاياه زمن خلافته
لا، فقال عثمان: أقيموا الحدّ عليها، فقال له أمير المؤمنين ٧: «إنّ للمرأة سمّين سمّ[١] المحيض و سمّ البول، فلعلّ الشّيخ كان ينال منها فسال ماؤه في سمّ المحيض فحملت منه فاسألوا الرّجل عن ذلك» فسئل، فقال:
قد كنت أنزل الماء في قبلها من غير وصول إليها بالإفتضاض، فقال أمير المؤمنين ٦: «الحمل له و الولد ولده، و أرى عقوبته على الإنكار» فصار عثمان إلى قضائه بذلك.
و رووا أنّ رجلا كانت له سريّة فأولدها ثمّ اعتزلها و أنكحها عبدا له، ثمّ توفّي السّيّد فعتقت بملك ابنها لها، فورث ولدها زوجها، ثمّ توفّي الابن فورثت من ولدها زوجها، فارتفعا إلى عثمان يختصمان يقول:
هذا عبدي و يقول: هي امرأتي و لست مفرّجا عنها، فقال عثمان: هذه قضيّة مشكلة و أمير المؤمنين ٧ حاضر، فقال: «سلوها هل جامعها بعد ميراثها له؟» فقالت: لا، فقال: «لو أعلم ذلك لعذّبته، اذهبي فإنّه عبدك ليس له عليك سبيل، إن شئت أن تسترقيه، أو تعتقيه، أو تبيعيه فذلك لك»، فصار عثمان إلى قضائه بذلك.
و غير ذلك ممّا يطول بذكره الكتاب، و فيما أثبتناه من قضاياه في إمارة من تقدم ذكره كفاية فيما قصدناه إن شاء اللّه.
الفصل السابع و الثلاثون: في قضاياه زمن خلافته
و جاء من قضاياه بعد بيعة العامّة له و مضيّ عثمان بن عفّان
ما رواه أهل النّقل و الآثار، إنّ امرأة ولدت على فراش زوجها ولد له بدنان و رأسان على حقو واحد، فالتبس الأمر على أهله أ هو واحد أم اثنان، فصاروا إلى أمير المؤمنين ٧ يسألونه عن ذلك ليعرفوا الحكم فيه، فقال لهم أمير المؤمنين ٧: «اعتبروه إذا نام ثمّ انبهوا أحد البدنين و الرّأسين، فإن انتبها جميعا معا في حالة واحدة، فهما إنسان، و إن استيقظ أحدهما و الآخر نائم فهما اثنان و حقّهما من الميراث حقّ اثنين».
[١] أي ثقب.