مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ١١٣ - غيبته
وفاتك، فقد وقعت الغيبة التّامّة، فلا ظهور إلّا بعد إذن اللّه تعالى ذكره، و ذلك بعد طول الأمد، و قسوة القلب، و امتلاء الأرض جورا، و سيأتي شيعتي من يدّعي المشاهدة، إلّا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السّفياني و الصّيحة فهو كذّاب مفتر، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، فانتسخوا هذا التّوقيع و خرجوا من عنده، فلمّا كان اليوم السّادس عادوا إليه و هو يجود بنفسه، فقيل له: من وصيّك؟ فقال: للّه أمر هو بالغه و قبض، فهذا آخر كلام سمع منه رضي اللّه عنه، و كانت[١] وفاته في سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة، و وقعت بعد مضيّ السّمري الغيبة الثّانية، و هي أطولها و أتمّها.
، و قد أتى عليها و مضى منها إلى هذا التاريخ و هو سنة تسع و خمسمائة كما قد ذكرناه فيما تقدّم مائة و ثمانون سنة، و لم يوقّت لأحد غايتها و لا نهايتها، فمن عيّن لذلك وقتا فقد افترى كذبا و زورا، إلّا أنّه قد جاءت الآثار بذكر علامات لزمان قيامه ٧ و حوادث تكون[٢] أمام خروجه،
فمنها: خروج السّفياني، و قتل الحسني، و اختلاف بني العبّاس في ملك، و كسوف الشمس في النصف من شهر رمضان، و خسوف القمر في آخره على خلاف العادات، و خسف بالبيداء، و خسف بالمشرق، و ركود الشّمس عند الزّوال إلى وقت العصر، و طلوعها من المغرب، و قتل نفس زكيّة بظهر الكوفة في سبعين من الصّالحين، و ذبح رجل هاشميّ بين الرّكن و المقام، و إقبال رايات سود من قبل خراسان، و خروج اليماني، و ظهور المغربي بمصر و تملكه الشّامات، و نزول التّرك الجزيرة، و نزول الرّوم الرّملة، و طلوع نجم بالمشرق يضيء كما يضيء القمر، ثمّ ينعطف حتّى يكاد يلتقي طرفاه، و حمرة تظهر في السّماء و تنشر في آفاقها، و نار تظهر بالمشرق طولا، و تبقى[٣] في الجوّ ثلاثة أيّام، أو سبعة أيّام، و خلع العرب أعنّتها و تملّكها البلاد، و خروجها عن سلطان العجم، و قتل أهل مصر أميرهم و خراب الشّام، و دخول رايات قيس إلى مصر، و رايات كندة إلى
[١] في الأصل: و كان.
[٢] في الأصل: يكون.
[٣] في الأصل: و يبقى.