مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٤٤ - طرف من دلائل صاحب الزمان
و من بعد أحمد جعفر» فجاء كما قال ٧، قال: و تهيّأت للحجّ و ودّعت النّاس، و كتبت استأذن في الخروج، فورد: «نحن لذلك كارهون و الأمر إليك» قال: فضاق صدري و اغتممت و كتبت أنا مقيم على السّمع و الطّاعة غير أنّي مغتمّ بتخلّفي عن الحجّ، فوقّع: «لا يضيقنّ صدرك، فإنّك ستحجّ قابلا إن شاء اللّه» قال: فلمّا كان من قابل كتبت أستأذن، فورد الإذن و كتبت،: إنّي قد عادلت محمّد بن العبّاس و أنا واثق بديانته و صيانته، فورد: «الأسدي نعم العديل، فإن قدم فلا تختر عليه»، فقدم الأسدي[١] و عادلته.
أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، عن محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد، عن الحسن بن عيسى العريضي، قال: لمّا مضى أبو محمّد الحسن بن عليّ ٨ ورد رجل من أهل مصر بمال إلى مكّة لصاحب الأمر ٧ فاختلف عليه، و قال بعض النّاس: إنّ أبا محمّد ٧ قد مضى من غير خلف، و قال آخرون: الخلف من بعده جعفر، و قال آخرون: الخلف من بعده ولده، فبعث رجلا يكنّى أبا طالب إلى العسكر يبحث عن الأمر و صحّته و معه كتاب، فصار الرّجل إلى جعفر و سأله عن برهان، فقال له جعفر: لا يتهيّأ لي في هذا الوقت، فصار الرّجل إلى الباب و أنفذ الكتاب إلى أصحابنا الموسومين بالسّفارة، فخرج إليه «آجرك اللّه في صاحبك فقد مات و أوصى بالمال الّذي كان معه إلى ثقة يعمل فيه بما يحبّ» و أجيب عن كتابه و كان الأمر كما قيل له..
و بهذا الإسناد، عن عليّ بن محمّد قال: حمل رجل من أهل آبة شيئا يوصله و نسي سيفا بآبة كان أراد حمله، فلمّا وصل الشّيء كتب إليه بوصوله، و قيل في الكتاب «ما خبر السّيف الّذي نسيته»..
و بهذا الإسناد عن عليّ بن محمّد بن شاذان النّيسابوري قال: اجتمع عندي خمسمائة درهم ينقص عشرون درهما، فلم أحبّ أن أنفذها ناقصة،
[١] هو محمّد بن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد بن عون الأسدي الكوفي، أحد السفراء رضي اللّه عنه.