مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٦٠ - فصل في ذكر اللوح الذي عليه أسماء النبي و أوصيائه
فصل: في ذكر اللّوح الّذي عليه أسماء النّبيّ و أوصيائه عليهم السّلام
عن جابر، دخلت على فاطمة ٣ و قدّامها لوح أخضر ظننت أنّه من زمرّد، و رأيت فيه كتابا شبيه نور الشّمس، فيه اثني عشر اسما ثلاثة في ظاهره، و ثلاثة في باطنه، و ثلاثة في آخره، و ثلاثة في طرفه، فقلت: أسماء من هؤلاء؟ قالت: أسماء الأوصياء، أوّلهم ابن عمّي و أحد عشر من ولدي آخرهم القائم، فرأيت محمّدا محمّدا محمّدا في ثلاثة مواضع، و عليّا عليّا عليّا عليّا في أربعة مواضع، فقالت فاطمة: هذا اللّوح أهداه اللّه إلى رسوله فأعطانيه أبي ليسّرني و فيه:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* هذا كتاب مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ* لمحمّد نوره و سفيره و حجابه و دليله، فإيّاي فاعبد، و عليّ فتوكّل، إنّي لم أبعث نبيّا فأكملت أيّامه، إلّا جعلت له وصيّا، و إنّي فضّلتك على الأنبياء، و فضّلت وصيّك عليّا على الأوصياء، و أكرمتك بشبليك و سبطيك بعده الحسن و الحسين، فجعلت حسنا معدن علمي، و جعلت حسينا خازن علمي، و أكرمته بالشّهادة، جعلت كلمتي التّامّة معه، بعترته أثيب و أعاقب، أوّلهم عليّ سيّد العابدين و زين أوليائي الماضين، و ابنه شبيه جدّه المحمود محمّد الباقر لعلمي و المعدن لحكمتي، سيهلك المرتابون في جعفر لأكرمنّ مثواه و لأسرّنّه في أشياعه، انتجبت بعده موسى لأن خيط فرضي[١] لا ينقطع، و ويل للمغترّين الجاحدين عند انقضاء عبدي موسى و حبيبي و خيرتي، إنّ المكذّب بالثّامن مكذّب لكلّ أوليائي، و هو عليّ وليّي و ناصري، و من أضع عليه أعباء النّبوّة و امتحنه بالاضطلاع بها، يقتله عفريت متكبّر، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصّالح إلى جنب شرّ خلقي[٢]، حقّ القول منّي لأقرنّ عينيه بمحمّد ابنه و خليفته من بعده، فهو وارث علمي، و معدن حكمتي، و موضع سرّي، و حجتي على
[١] في نسخة أخرى: لأنه خيط فرض.
[٢] في نسخة أخرى: خلق.