مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٦٣ - الباب الثاني في ذكر أمير المؤمنين علي
الباب الثاني: في ذكر أمير المؤمنين علي ٧
عن الصّادق ٧ «إنّ فاطمة ابنة أسد قالت لمّا حملت بعليّ: رآني رسول اللّه ٦ بعد أربعة أشهر فقال: إنّ معك حملا يا أمّاه؟ قلت: نعم، قال: إن ولدتيه ذكرا فهبيه لي أشدد به أزري و أشركه في أمري، فسمعه أبو طالب فقال: عزيزي أنا غلامك، و فاطمة جاريتك، إن ولدت ذكرا أو أنثى فهو لك فلمّا تمّت شهوري طفت بالبيت ثلاثا فضربني الطّلق، فاستقبلني محمّد و قال: ما لي أرى وجهك متغيّرا، قلت: ضربني الطّلق، قال:
فرغت من الطّواف. قلت: لا، قال: طوفي فإن أتى عليك أمر لا تطيقنه، فادخلي الكعبة فهي ستر اللّه، فلمّا كنت في السّابعة و علاني ما لا أطيقه دخلت الكعبة، فلمّا توسطتها بإزاء الرّخامة الحمراء ولدت عليّا ساجدا للّه، فسمعته يقول: سبحانك سبحانك، و رأيت نورا من عليّ قد ارتفع إلى السّماء، و بقيت ثلاثة أيّام في بيت اللّه آكل من ثمار الجنّة، و سمعت هاتفا يقول: يا فاطمة سميّه عليّا فهو عليّ و أنا عليّ الأعلى، و هو الإمام بعد حبيبي محمّد رسول اللّه، و هو ولييّ اشتققت اسمه من اسمي قالت: فلمّا رآه النّبيّ ٦ قال: الحمد للّه الّذي أتمّ لي الوعد و أنجز لي الموعود، و قال: سميّه عليّا، فوضع النّبيّ لسانه في فيه فلم يزل يمصّه، و نادى أبو طالب:
|
يا ربّ يا ذا الغسق الدّجي |
و القمر المبتلج المضيّ |
|
|
بيّن لنا من حكمك المقضيّ |
ماذا ترى في اسم ذا الصّبيّ |
|