مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٥ - اليوم الرابع و العشرون
و يستحبّ صيامه شكرا للّه تعالى على جليل النّعمة فيه، و يستحبّ أن يصلّي قبل الزّوال ركعتان يتطوّع العبد بهما، ثمّ يحمد اللّه تعالى بعدهما و يصلّي على محمد و آله. و الصّدقة فيه مضاعفة، و إدخال السّرور فيه على أهل الإيمان يحطّ الأوزار.
و في هذا اليوم بعينه من سنة أربع و ثلاثين من الهجرة قتل عثمان بن عفّان، و له يومئذ اثنان و ثلاثون سنة، و أخرج من الدّار فألقي على بعض مزابل المدينة لا يقدم أحد على مواراته خوفا من المهاجرين و الأنصار، حتّى احتيل لدفنه بعد ثلاث فأخذ سرّا و دفن في حشّ كوكب، و هي مقبرة كانت لليهود بالمدينة، فلمّا ولّي معاوية بن أبي سفيان وصلها بمقابر أهل الإسلام.
و في هذا اليوم بعينه بايع الناس أمير المؤمنين ٧ بعد عثمان، و رجع الأمر إليه في الظّاهر و الباطن، و اتّفقت الكافّة إليه طوعا و اختيارا.
و في هذا اليوم فلج[١] موسى بن عمران ٧ على السّحرة و أخزى اللّه تعالى فرعون و جنوده من أهل الكفر و الضّلال، و فيه نجّى اللّه تعالى إبراهيم ٧ من النّار و جعلها عليه بردا و سلاما كما نطق به القرآن، و فيه نصب موسى ٧ يوشع بن نون وصيّه و نطق بفضله على رءوس الأشهاد، و فيه أظهر عيسى ابن مريم ٧ وصيّه شمعون الصّفا ٧، و فيه أشهد سليمان بن داود ٧ سائر رعيته على استخلافه[٢] آصف بن برخيا ٧، و دلّ على فضله بالآيات و البيّنات، و هو يوم عظيم كثير البركات.
اليوم الرابع و العشرون
: و في اليوم الرّابع و العشرين منه باهل رسول اللّه ٦ بأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب الحسن و الحسين و فاطمة : نصارى نجران، و جاء بذكر المباهلة به و بزوجته و بولديه محكم التّبيان، و فيه تصدّق أمير
[١] أي ظفر.
[٢] في نسخة أخرى: استخلاف.