مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٤١ - طرف من دلائل صاحب الزمان
و أمثال هذه الأخبار في معنى ما ذكرناه كثيرة، و الذي اقتصرنا عليه منها كان فيما قصدناه، إذ العمدة في وجوده و إمامته ٧ ما قدّمناه، و الّذي يأتي من بعده زيادة في التّأكيد لو لم نورده لكان غير مخلّ بما شرحناه و المنّة للّه.
طرف من دلائل صاحب الزّمان ٧ و بيّناته و معجزاته
: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، عن محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد، عن محمّد بن حمويه، عن محمّد بن إبراهيم ابن مهزيار، قال: شككت بعد مضيّ أبي محمّد الحسن بن عليّ ٨ و اجتمع عند أبي مال جليل، فحمله و ركبت معه مشيّعا له، فوعك[١] وعكا شديدا فقال: يا بنيّ ردّني فهو الموت، و قال لي اتّق اللّه في هذا المال و أوصى إليّ و مات بعد ثلاثة أيّام، فقلت في نفسي: لم يكن أبي ليوصي بشيء غير صحيح، أحمل هذا المال إلى العراق و اكتري دارا على الشّطّ، و لا أخبر أحدا بشيء، فإن وضح لي شيء كوضوحه في أيّام أبي محمّد ٦ أنفذته و إلّا أنفقته في ملاذّي و شهواتي، فقدمت العراق و اكتريت دارا على الشّط، و بقيت أيّاما، فإذا أنا برقعة مع رسول فيها: يا محمّد معك كذا و كذا حتّى قصّ عليّ جميع ما معي، و ذكر في جملته لم أحط به علما، فسلّمته إلى الرّسول، و بقيت أيّاما لا يرفع لي رأس فاغتممت، فخرج إليّ قد أقمناك مقام أبيك فاحمد اللّه.
و روى محمّد بن أبي عبد اللّه السّيّاري قال: أوصلت أشياء للمرزباني الحارثي فيها سوار ذهب، فقبلت و ردّ عليّ السّوار، فأمرت بكسره فكسرته، فإذا في وسطه مثاقيل حديد و نحاس و صفر، فأخرجته فأنفذت الذهب بعد ذلك فقبل.
عليّ بن محمّد قال: أوصل رجل من أهل السّواد فردّ عليه و قيل له:
أخرج حقّ ولد عمّك منه، و هو أربعمائة درهم، و كان الرّجل في يده ضيعة لولد عمّه فيها شركة قد حبسها عنهم، فنظر فإذا الّذي لولد عمّه من ذلك
[١] الوعك: الحمى.