مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣١ - المقدمة
المقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه على ما بصّرنا من حكمته، و هدانا إليه من سبيل رحمته، و يسّره من طاعاته، و منّ به علينا من الفوائد المثمرة لدوام نعمته في جنّته، و صلى اللّه على صفوته من بريّته محمد و الأئمة الطاهرين من عترته و سلّم تسليما.
و بعد: فقد وقفت أيّدك اللّه تعالى على ما ذكرت من الحاجة إلى مختصر في تاريخ أيّام مسارّ الشيعة و أعمالها من القرب في الشّريعة، و ما خالف ذلك في معناه، ليكون الاعتقاد بحسب مقتضاه.
و لعمري إنّ معرفة هذا الكتاب من حلية أهل الإيمان و ممّا يقبح إغفاله بأهل الفضل و الإيمان و لم[١] يزل الصّالحون من هذه العصابة حرسها اللّه عن مرور الأيام يراعون التّواريخ لإقامة العبادات فيها، و القرب بالطّاعات[٢]، و استعمال ما يلزم العمل به للأيّام المذكورات، و إقامة حدود الدّين في فرق ما بين أوقات المسارّ و الأحزان.
و قد كان بعض مشايخنا من أهل العلم رسم في هذا العلم طرفا يسيرا لم يأت به على ما في النّفس من الإيثار، و أخل بجمهور ما يراد لما كان عليه من الاختصار.
و أنا بمشيّة اللّه و عونه مثبت في هذا الكتاب أبوابا تحتوي[٣] على ما
[١] في نسخة أخرى: لا.
[٢] في نسخة أخرى: و القربات و الطاعات.
[٣] في الأصل: يحتوي.