مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٦٤ - فصل في أصل اسمه و بعض الآيات الواردة فيه
فلمّا أصبح إذا هو بلوح أخضر فيه مكتوب:
|
خصّصتما بالولد الزّكيّ |
و الطّاهر المنتجب الرّضيّ |
|
|
فاسمه من شامخ عليّ |
عليّ اشتقّ من العليّ |
|
فعلّق أبو طالب اللّوح على الكعبة، فلم يزل معلّقا عليها إلى أيّام هشام بن عبد الملك».
و بالإسناد عن عبّاس بن عبد المطلب قال: كنت قاعدا بإزاء الكعبة، و إذا فاطمة بنت أسد تقول: يا ربّ إنّي مؤمنة بك و بما جاء من عندك و بكلّ نبيّ من أنبيائك، أسألك بحقّ هذا البيت و من بناه، و بحقّ هذا الإمام الكريم و النَّبَإِ الْعَظِيمِ الذي في أحشائي، فإنّي موقنة بأنّه أحد آياتك و علاماتك، لما يسّرت عليّ ولادتي، قال العبّاس: فرأيت البيت قد انفتح من ظهره و دخلت فيه فاطمة، ثمّ عادت الفتحة فالتّرقب، فأردنا أن نفتح الباب لتصل إليها نساؤنا، فعالجنا الباب فلم ينفتح، فعلمنا أنّ ذلك من أمر اللّه[١]، و بقيت فاطمة ابنة أسد ثلاثة أيّام في البيت و أهل مكة يتعجّبون[٢] من ذلك.
فصل: في أصل اسمه و بعض الآيات الواردة فيه ٧
و بالإسناد عن محمّد بن أبي الثّلج حدّثنا[٣] يوسف موسى العطّار، عن وكيع بن الجرّاح[٤]، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، أنّ النّبيّ ٦ قال: «قال لي ربّي تبارك و تعالى: إنّي أنا العلي الأعلى اشتققت اسم عليّ من اسمي فسمّيته عليّا، ثمّ أنزل عليّ بعقب ذلك: وَ وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا[٥].
[١] في نسخة أخرى: بأمر اللّه.
[٢] في نسخة أخرى: متعجبون.
[٣] في الأصل:( نا).
[٤] في نسخة أخرى: الجناح.
[٥] سورة مريم، الآية: ٥٠.