مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٥٥ - الباب الأول في ذكر رسول الله
الباب الأول: في ذكر رسول اللّه ٦
روي أنّ النّبي[١] ٦ قال: «إذا أراد اللّه الحشر و النّشر أحيى جبرئيل أوّلا، و أمره أن يأتي إلى قبري و يدعوني، فيأتيني و يناديني، فيقول: يا رسول اللّه، يا نبيّ اللّه، يا أبا القاسم، يا محمّد، يا أحمد، يا خاتم النّبيين، يا سيّد الخلايق أجمعين، و لا يسمع منّي جوابا، فيقول: إلهي أنت عالم لا تعلّم فيأمره اللّه أن يدعوه[٢] بأحبّ الأشياء إليه، فيقول جبرئيل: يا شفيع المذنبين، فأقول لبيّك».
و روي عن آمنة أمّ النّبي ٦: لما حملت به رأيت في نومي كأنّ آتيا أتاني فقال لي: قد حملت بخير الأنام، و في كلّ شهر من تلك السّنة سمع[٣] نداء من السماء: أبشروا، فقد آن للميمون المبارك الخروج إلى الأرض، و إذا أخذني الطّلق رأيت نسوة كالنّخل أحدقن بي، فأضاء منّي
[١] هذا الحديث، لا يخلو من إشكال بالنسبة إلى أفهامنا القاصرة، و ما يخطر ببالي البالي أن اللّه سبحانه و تعالى، خصوصا في تلك النشأة جعله مبرءا من المكروهات، و مختارا بالاختلاف في الدرجات و القربات، و لما كان العود إلى العلم الجسماني مستلزما لانقطاع ما عن التجرد الروحاني، و نوع انخفاض عن العالم الرباني، كرهه، و لم يجب جبرئيل ٧.
[٢] في نسخة أخرى: أدعوه.
[٣] كذا في الأصل.