مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٨٦ - الفصل الرابع في وقت وفاته و موضع قبره
اللّه ٦ إنّي[١] رأيت رؤيا قال: «خيرا». قالت: إنّها شديدة، قال:
«اقصصيها»، قالت: رأيت كأنّ عضوا من أعضائك انقطع فوقع في حجري، قال: «خيرا رأيت تلد فاطمة غلاما فأضعه في حجرك».
و إمامته، فدليلها النّصّ من أبيه و جدّه و وصيّة أخيه.
و إمامته بعد وفاة أخيه ثابتة، و طاعته للخلائق لازمة، و إن لم يدّع إلى نفسه للتّقيّة الّتي كان عليها و الهدنة بينه و بين معاوية، فالتزم الوفاء، فلمّا مات معاوية و انقضت المدّة كانت تمنع الحسين ٧ من الدّعوة إلى نفسه.
أظهر أمره بحسب الإمكان و أبان عن حقّه للجاهلين، و دعا ٧ إلى الجهاد و شمّر للقتال.
الفصل الرابع: في وقت وفاته و موضع قبره ٧
قتل يوم عاشوراء لعشر مضين من المحرّم يوم السّبت، و روي أنّه كان يوم الأثنين عند الزّوال سنة إحدى و ستّين بكربلاء، قتله عمر بن سعد بن أبي وقّاص (عليه اللّعنة)، و كان أميرا للجيش من قبل عبيد اللّه بن زياد بن أبيه (لعنه اللّه)، و عبيد اللّه كان واليا على العراق من جهة يزيد بن معاوية لأخذ البيعة منه ٧ و لقتله.
و جميع أصحاب الحسين ٧ كانوا اثنين و سبعين نفسا من بني عبد المطّلب، و من سائر[٢] الناس، منهم اثنان و ثلاثون فارسا و أربعون راجلا قتلوا جميعا ثمّ حملوا بأجمعهم (لعنهم اللّه)، على قتل الحسين (صلوات اللّه عليه) و أمروا الرّماة برميه، فرموه بالسّهام حتّى صار ٧ كالقنفذ، و جرحوه في بدنه ثلاثمائة و بضعة و عشرين موضعا بالرّمح و السّيف و النّبل و الحجارة، حتّى آل الأمر إلى أن أحجم ٧ عنهم و ضعف عن قتالهم، ثمّ طعنه سنان بن أنس النّخعي، برمحه فصرعه، و ابتدر إليه خولى بن يزيد الأصبحي ليجتزّ رأسه فارعد، فقال له شمر بن ذي الجوشن (لعنه اللّه
[١] العبارة كذا في الأصل، و الظاهر أنها: فقالت، إني.
[٢] في الأصل: ساير.