مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٨٧ - الفصل الرابع في وقت وفاته و موضع قبره
تعالى) فتّ[١] اللّه في عضدك ما لك ترعد، و نزل إليه عن دابته فذبحه كما يذبح الكبش (عليهم لعنة اللّه).
و عدّة من قتل معه (صلوات اللّه عليه) من أهل بيته و عشيرته ثماني عشر نفسا، فمن أولاد أمير المؤمنين ٧: العبّاس، و عبد الله، و جعفر، و عثمان، و عبيد اللّه، و أبوبكر؛ و من أولاد الحسين ٧: عليّ، و عبد الله؛ و من بني الحسن ٧: القاسم، و أبوبكر، و عبد الله؛ و من أولاد عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب (رضي اللّه عنه): محمّد، و عون، و من أولاد عقيل بن أبي طالب: عبد الله، و جعفر، و عقيل، و عبد الرّحمن، و محمّد ابن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب (رضي اللّه عنه)، و هؤلاء ثماني عشرة نفسا من بني هاشم قتلوا معه، و هم كلّهم مدفونون ممّا يلي رجل الحسين ٧ في مشهده، حفر لهم حفرة و ألقوا جميعا فيها و سوّي عليهم التّراب، إلّا العبّاس بن علي (رضي اللّه عنه) فإنّه دفن في موضع مقتله على المسنّاة، و قبره ظاهر، و ليس لقبور إخوته و أهله الّذين سمّيناهم أثر، و إنّما يزورهم الزائر من عند قبر الحسين ٧ و يؤمي[٢] إلى الأرض الّذي نحو رجله بالسّلام، و عليّ بن الحسين ٨ في جملتهم، و يقال إنّه أقربهم إلى الحسين ٧.
فأمّا أصحاب الحسين ٧ الّذين قتلوا معه من ساير النّاس، فإنّهم دفنوا حوله، و ليس يعرف لهم أجداث على الحقيقة و التّفصيل غير أنّه لا شكّ في أنّ الحائر محيط بهم (رضي اللّه عنهم) و أرضاهم.
و أمّا رأس الحسين ٧ فقال بعض أصحابنا: أنّه ردّ إلى بدنه بكربلاء من الشّام و ضمّ إليه.
، و قد وردت رواية بأنّ الصّادق ٧ لمّا بلغ الغريّ و معه ابنه إسماعيل و جماعة من أصحابه، نزل عن دابته في موضع منها و صلّى ركعتين ثمّ قال لإسماعيل: «قم و زر رأس أبي عبد اللّه ٧ فقال له بعض من كان: يا بن رسول اللّه، أ ليس رأسه ٧ بعث إلى الشّام؟ قال
[١] في الأصل: فتب.
[٢] العبارة كذا في الأصل، و الظاهر أنها كالتالي: و يومي إلى الأرض التي.