مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣١٧ - في ذكر طرف من دلائل أبي الحسن علي بن موسى الرضا
يقطين ببغداد، فقال لي على بن يقطين: كنت عند عبد الصالح[١]، فقال:
«يا علي بن يقطين، هذا علي سيد ولدي، أما أنه قد نحلته كنيتي» فصرف هشام براحته جبهته، ثم قال: ويحك كيف قلت؟ فقال هشام: إن الأمر و اللّه فيه من بعده.
و بهذا الإسناد عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معاوية بن حكيم، عن نعيم القابوسي، عن أبي الحسن موسى ٧، قال: «ابني علي أكبر ولدي، و آثرهم عندي، و أحبهم إليّ، و هو ينظر معي في الجفر، و لم ينظر فيه إلّا نبيّ أو وصي نبي.
، و الأدلة في ذلك كثيرة، و شواهده جمة.
في ذكر طرف من دلائل[٢] أبي الحسن علي بن موسى الرّضا ٧
: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد، عن محمّد بن يعقوب، عن عليّ ابن محمّد، عن ابن جمهور، عن إبراهيم بن عبد اللّه، عن أحمد بن عبيد اللّه، عن الغفّاري قال: كان لرجل من آل أبي رافع مولى رسول اللّه ٦ يقال له فلان عليّ حقّ دين، فتقاضاني و ألحّ عليّ، فلمّا رأيت ذلك صلّيت الصّبح في مسجد رسول اللّه ٦ ثمّ توجّهت نحو الرّضا ٧ و هو يومئذ بالعريض فلمّا قربت من بابه، فإذا هو قد طلع على حمار و عليه قميص و رداء، فلمّا نظرت إليه استحييت منه، فلمّا لحقني وقف و نظر إليّ فسلّمت عليه، و كان شهر رمضان، فقلت له: جعلت فداك انّ لمولاك فلان عليّ حقّا و قد و اللّه شهّرني، و أنا و اللّه أظنّ في نفسي أنّه يأمره بالكفّ عنّي، و واللّه ما قلت له كم له عليّ و لا سمّيت له شيئا، فأمرني بالجلوس إلى رجوعه، فلم أزل حتّى صلّيت المغرب و أنا صائم، فضاق صدري و أردت أن أنصرف، فإذا هو قد طلع عليّ و حوله النّاس، و قد قعد له السّؤال و هو يتصدّق عليهم فمضى و قد دخل، فدخل بيته ثمّ خرج، و دعاني فقمت إليه
[١] كذا في الأصل.
[٢] في الأصل: دلايل.