مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٨٢ - في إمامة الحسن
شبيه رسول اللّه
: و كان الحسن أشبه النّاس برسول اللّه ٦ خلقا و هديا و سؤددا
و روى ذلك جماعة، منهم: معمّر عن الزّهري، عن أنس بن مالك لم يكن أحد أشبه برسول اللّه ٦ من الحسن بن علي :.
و روى إبراهيم بن عليّ الرّافعي، عن أبيه، عن جدّه شبيب بن أبي رافع عمّن حدّثه قال: أتت فاطمة ٣ بابنيها الحسن و الحسين ٨ إلى رسول اللّه ٦ في شكواه الّتي توفّي فيها فقالت: يا رسول اللّه هذان ابناك فورّثهما شيئا، فقال: «أمّا الحسن فإنّ له هيبتي و سؤددي، و أمّا الحسين فإنّ له جودي و شجاعتي».
في إمامة الحسن ٧
: و كان الحسن بن علي ٨ وصيّ أبيه أمير المؤمنين ٧ على أهله و ولده و أصحابه، و وصّاه بالنّظر في وقوفه و صدقاته، و كتب إليه عهدا مشهورا، و وصيّته ظاهرة في معالم الدّين و عيون الحكمة و الآداب، و قد نقل هذه الوصيّة جمهور العلماء و استبصر بها في دينه و دنياه كثير من الفقهاء و لمّا قبض أمير المؤمنين ٧ خطب النّاس الحسن و ذكر حقّه، فبايعه أصحاب أبيه ٧ على حرب من حارب و سلّم من سالم.
و روى أبو مخنف لوط بن يحيى قال: حدّثني أشعث بن سوار، عن أبي إسحاق السّبيعي و غيره قالوا: خطب الحسن بن علي ٨ في صبيحة اللّيلة الّتي قبض فيها أمير المؤمنين ٧، فحمد اللّه و أثنى عليه، و صلّى على النّبيّ ٦ ثمّ قال: «لقد قبض في هذه اللّيلة رجل لم يسبقه الأوّلون بعمل و لا يلحقه الآخرون بعمل، لقد كان يجاهد مع رسول اللّه ٦ فيقيه بنفسه، و كان رسول اللّه ٦ يوجّهه برايته، فيكتنفه جبرائيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره، فلا يرجع حتّى يفتح اللّه على يديه، و لقد توفّي ٧ في اللّيلة الّتي عرج فيها عيسى بن مريم ٧ و فيها قبض يوشع ابن نون وصيّ موسى، و ما خلّف صفراء و لا بيضاء إلّا سبعمائة درهم