مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٢٤ - الفصل الأول في الأخبار التي جاءت بذكره
جعفر المنصور و هو بالحيرة، فعرفته الشّيعة و استأنفوا إذ ذاك زيارته ٧ و على ذرّيته الطّاهرين، و كان سنّه ٧ يوم وفاته ثلاثا و ستين سنة.
الفصل الأول: في الأخبار التي جاءت بذكره ٧
فمن الأخبار الّتي جاءت بذكره ٧ الحادث قبل كونه و علمه به قبل حدوثه،
ما أخبر به عليّ بن المنذر الطّريقي، عن أبي الفضل العبدي، عن فطر، عن أبي الطّفيل عامر بن واثلة رحمة اللّه عليه، قال: جمع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ النّاس للبيعة فجاء عبد الرّحمن بن ملجم المرادي (لعنه اللّه) فردّه مرّتين، أو ثلاثا، ثمّ بايعه و قال عند بيعته: ما يحبس أشقاها، فوالّذي نفسي بيده لتخضبنّ هذه من هذا، و يوضع يده على لحيته و رأسه ٧، فلمّا أدبر ابن ملجم (لعنه اللّه) عنه منصرفا قال ٧
|
أشدد حيازيمك للموت |
فإنّ الموت لاقيك |
|
|
و لا تجزع من القتل |
إذا حلّ بواديك |
|
.
و روى الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثّمالي، عن أبي إسحاق السّبيعي، عن الأصبغ بن نباتة، قال: أتى ابن ملجم (لعنه اللّه) إلى أمير المؤمنين ٧، فبايعه فيمن بايع، ثمّ أدبر عنه، فدعاه أمير المؤمنين ٧ فتوثّق منه و توكّد عليه ألّا يغدر و لا ينكث ففعل ثمّ أدبر عنه فدعاه الثّانية، فتوثّق منه و توكّد عليه ألّا يغدر و لا ينكث ففعل، ثمّ أدبر عنه فدعاه الثّالثة، فتوثّق منه و توكّد عليه ألّا يغدر و لا ينكث، فقال ابن ملجم (لعنه اللّه) و اللّه يا أمير المؤمنين ما رأيتك فعلت هذا بأحد غيري، فقال أمير المؤمنين ٧.
|
أريد حياته و يريد قتلى |
عذيرك من خليلك من مراد |
|
امض يا بن ملجم فواللّه ما أرى أنّك تفي بما قلت.
و روى سليمان الضّبيعي، عن المعلّى بن زياد قال: جاء عبد الرّحمن ابن ملجم (عليه اللّعنة) إلى أمير المؤمنين ٧ يستحمله، فقال: يا أمير المؤمنين احملني، فنظر إليه أمير المؤمنين ٧ ثمّ قال: «أنت عبد الرّحمن ابن ملجم المرادي؟» فقال: نعم، قال: «أنت عبد الرّحمن بن ملجم