مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٢٥ - الفصل الأول في الأخبار التي جاءت بذكره
المرادي؟» قال: نعم، قال: «يا غزوان احمله على الأشقر» فجاء بفرس أشقر فركبه ابن ملجم (عليه اللّعنة) و أخذ بعنانه، فلمّا ولّى قال أمير المؤمنين ٧.
|
أريد حياته و يريد قتلي |
عذيرك من خليلك من مراد. |
|
قال فلمّا كان من أمره ما كان، و ضرب أمير المؤمنين ٧، قبض عليه و قد خرج من المسجد، فجيء به إلى أمير المؤمنين ٧ فقال: «و اللّه لقد كنت أصنع بك ما أصنع و أنا أعلم أنّك قاتلي، و لكن كنت أفعل ذلك بك لاستظهر باللّه عليك».
و روى عبد اللّه بن موسى، عن الحسن بن دينار، عن الحسن البصري قال: سهر عليّ بن أبي طالب ٧ في اللّيلة الّتي قتل في صبيحتها و لم يخرج إلى المسجد لصلاة اللّيل على عادته فقالت له ابنته أم كلثوم (رحمة اللّه عليها): ما هذا الّذي قد أسهرك؟ فقال: «إنّي مقتول لو قد أصبحت» و أتاه ابن النّباح فآذنه بالصّلاة، فمشى غير بعيد، ثم رجع، فقالت له أم كلثوم: مر جعدة فليصلّ بالنّاس، قال: «نعم مروا جعدة فليصلّ بالنّاس» ثمّ قال: «لا مفرّ من الأجل»، فخرج إلى المسجد، فإذا هو بالرّجل قد سهر ليلته كلّها يرصده، فلمّا برد السّحر نام، فحرّكه أمير المؤمنين ٧ برجله و قال له: «الصّلاة»، فقام إليه فضربه.
و روي في حديث آخر أن أمير المؤمنين ٧ أسهر في تلك اللّيلة، و أكثر الخروج و النّظر إلى السّماء و هو يقول: «و اللّه ما كذبت و لا كذبت، و أنّها اللّيلة الّتي وعدت بها» ثمّ يعاود مضجعه، فلمّا طلع الفجر شدّ إزاره و خرج و هو يقول:
|
أشدد حيازيمك للموت |
فإنّ الموت لاقيكا[١] |
|
|
و لا تجزع من القتل |
إذا حلّ بواديكا |
|
فلمّا خرج إلى صحن الدّار استقبله الأوزّ[٢] فصحن في وجهه،
[١] في الأصل: لاقيك.
[٢] بتشديد الزاي، يقال لها بالفارسية: مرغابي.