مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٨٩ - فصل في حديث جابر و صفاته و فضائله
الباب السّادس: في ذكر محمّد بن علي بن الحسين :
هو محمّد الثّاني، و باقر العلم لأهل التّقى، و خير من لبّى على الأجبل، ذو الزّهد و السّؤدد، مظهر علوم الدّين، مبيّن علم القرآن، حافظ معالم الدّين، علم الفضل لأهله، معدن الآثار و السّنّة، مرجع بقايا الصحابة، ملجأ وجوه التّابعين، مفرّغ رؤساء الفقهاء و المتكلّمين، صاحب الجوابات المسكتة، ذو الآيات المخرسة، معتمد العلماء و المسلمين، شجرة الفتوّة و المروّة، موضع الرّسالة و السّنن، عيبة أخبار الأنبياء و السّير، ملهم علم الكلام، مملي تفسير القرآن، هو من كان يحلّ شبه أهل الأزاء وارث علم خاتم الأنبياء، هو العليم الحكيم الحليم، بقيّة أهل بيت الرّحمة، المشهور بالكرم و الجود، مقبول القول و الإمامة.
فصل: في حديث جابر و صفاته و فضائله
دخل جابر بن عبد الله الأنصاري بعد ما كفّ بصره على محمّد بن عليّ بن الحسين : فقبّل يده ثمّ أهوى إلى رجله فتنحّى عنه و قال: إنّ رسول اللّه ٦ يقرئك السّلام فقال: «و على رسول اللّه السّلام» ثمّ قال جابر: قال لي رسول اللّه: تبقى حتّى تلقى رجلا من ولدي يقال له محمّد بن عليّ بن الحسين يهب اللّه له النّور و الحكمة فاقرئه منّي السّلام. و النّاس يروون عن جابر أنّه قال: يوشك أن تبقى حتّى تلقى