التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٨٧ - لا يصح إنكار ما حجب عنا من المعرفة
الإيمان: «القول منّي في جميع الأشياء، قول آل محمّد :، فيما أسروا وفيما أعلنوا وفيما بلغني وفيما لم يبلغني»[١].
(فمثلًا عند سماعك الحكيم الفلاني أو العارف الفلاني أو المرتاض الفلاني، يقول شيئاً لا يتلاءم وذوقك الخاص فلا تحكم عليه فوراً بالبطلان والوهم، فقد يكون لذلك القول أصل في الكتاب والسنّة ولكن عقلك لم يطّلع عليه بعد.
فما الفرق بين أن يفتي فقيه بفتوى في باب الديات وأنتم لم تعرفوها، فمن دون مراجعة دليله تردونه).
حتّى ورد عن أبان بن تغلب عن الصادق ٧، حين سأله عن دية قطع إصبع
امرأة؟ فقال ٧: «فيه عشر من الإبل» ثمّ سأله عن قطع إصبعين؟ فقال ٧: «فيه عشرون من الإبل» ثمّ سأله عن قطع ثلاث أصابع؟ فقال ٧: «فيه ثلاثون من الإبل» ثمّ سأله عن قطع أربع أصابع؟ قال ٧: «فيه عشرون من الإبل»[٢]. ولما استغرب أبان من دية الأربع، قال ٧: «إن دين الله لا يصاب بالعقول»[٣] في مسائل الفروع والتعبّديات لا في مسائل الاصول والعقائد.
[١] -() المصدر السابق: ص ٣٦٤، الحديث ٣.
[٢] -() المحاسن، للبرقي، دار الكتب الإسلامية، قم: ٢١٤/ ٩٧.
[٣] -() أمان الأمة من الضلال والاختلاف، للشيخ لطف الله الصافي، قم، ١٣٩٧ ه. ص ١١٦.