التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٣٢ - ما هي العلاقة بين الإنسان وبين ملكاته؟
عملهم حيث سنَّ السنّة وتوسّل بها إلى أعمالهم كما تقدّم في تفسير قوله تعالى: وَ نَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَ آثَارَهُمْ»[١][٢].
وهناك كثير من الروايات التي تؤكّد وجود هذه الرابطة بين العمل وعامله، منها ما رواه قيس بن عاصم عن النبيّ ٦، أنّه قال: «ياقيس، إنّ مع العزّ ذلًّا، ومع الحياة موتاً، ومع الدنيا آخرة، وإنّ لكلّ شيء رقيباً وعلى كلّ شيء حسيباً وإنّ لكلّ أجل كتاباً، وإنّه لابدّ لك من قرين يدفن معك وهو حيّ وتدفن معه وأنت ميّت، فإن كان كريماً أكرمك، وإن كان لئيماً ألأمك، ثمّ لا يحشر إلّا معك ولا تحشر إلّا معه ولا تُسأل إلّا عنه، فلا تجعله إلّا صالحاً فإنّه إن صلح أنست به وإن فسد لا تستوحش إلّا منه وهو فعلك»[٣].
ومنها، قولهم :: «المرء مرهون بعمله»[٤].
القانون الثالث: أنّ العمل يوم القيامة ناطق وإن كان في الدنيا صامتاً.
لاشكّ في أن أعمال الإنسان في هذه الدنيا أعمال صامتة لا نطق لها، وأنّ الأدوات التي ينفِّذ بها أعماله من يد أو رجل وغيرهما أدوات صامتة أيضاً، لا تعترض على ما يقوم به صاحبها ولا تخبر عنه.
غير أنّ هذه الأعمال وتلك الأدوات المنفّذة أعمال وأدوات حيّة
[١] -() يس: ١٢
[٢] -() الميزان، ج ١٩، ص ٤٧ ٤٦.
[٣] -() جامع السعادات للنراقي، ج ١، ص ٤٩.
[٤] -() المصدر نفسه.