التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٥١ - العقوبة تتم وفق الموازين الشرعية
بالجوع وإذا نظر إلى غير محرم ينبغي أن يعاقب العين بمنع النظر وكذلك يعاقب كل طرف من أطراف بدنه بمنعه من شهوته، هكذا كانت عادة سالكي طريق الآخرة»[١].
العقوبة تتم وفق الموازين الشرعية
ولا يتبادر إلى ذهن الإنسان أن
باستطاعته أن يعاقب نفسه بأي نوع من العقاب يختاره، بل لابد للعقاب أن يكون ضمن الموازين الشرعية التي أجازها الشرع المقدس، وقد أورد الفيض الكاشاني قصة حدثت في زمن الرسول ٦ تضمنت هذا المعنى، قال: «وعن طلحة قال: انطلق رجل ذات يوم فنزع ثيابه وتمرّغ في الرمضاء وكان يقول لنفسه: ذوقي وعذاب جهنم أشد حراً. أجيفة بالليل بطالة بالنهار؟ قال: فبينا هو كذلك إذ أبصر النبي ٦ فى ظل شجرة فأتاه فقال: غلبتني نفسي، فقال له النبي ٦: ألم يكن بد من الذي صنعته؟ أما لقد فتحت لك أبواب السماء وباهى اللّه عزّ وجلّ بك الملائكة. ثم قال لأصحابه: تزوّدوا من أخيكم، فجعل الرجل يقول له: يا فلان ادع لي، يا فلان ادع لي، فقال ٦: عمّهم، فقال: اللهم اجعل التقوى زادهم واجمع على الهدى أمرهم، فجعل النبي ٦ يقول: اللهم سدِّده، فقال الرجل: اللهم
اجعل الجنة مآبهم»[٢].
[١] -() المصدر نفسه، ص ١٦٨.
[٢] -() المصدر نفسه، ص ١٦٨.