التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٣٨ - فصل في المشارطة والمراقبة والمحاسبة
الصفقة وتحدد له نسبة ربحه، وما شابه ذلك.
المرحلة الثانية: لابد أن تراقب عملية تنفيذ الشروط آناً بآن، خصوصاً وإن الشريك هو عدوك، وإلّا فقد يتخلف عن شروطه أو يسرقك أو يخونك ويوقعك في خسارة لاتعوّض، فتذهب كل أتعابك وأموالك ورأسمالك هباءً.
المرحلة الثالثة: ثم تأتي مرحلة المحاسبة لتحاسب شريكك بعد مدة معينة لترى هل وصلتما إلى غرضكما المطلوب وحصلتما على الربح المنشود أم لا؟
المرحلة الرابعة: لو تبين لك أن الصفقة قد خسرت وكنت في موقع تستطيع به معاتبة شريكك فإنك سوف تعاتبه لا محالة.
المرحلة الخامسة: ولو كانت لك قوة أكبر بحيث كان بإمكانك معاقبته فسوف تعاقبه إذا تبين لك أنه السبب في الخسارة
وهكذا الأمر في محل كلامنا، فإن الإنسان في حياته الدنيا يتاجر مع الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ[١].
والطرف الأول في هذه التجارة هو «العقل» الذي يريد الوصول إلى ربح الدار الآخرة والنعيم الدائم فيها والنجاة من نار جهنم وعذابها الأليم.
وإن هذا الطرف أي العقل، يريد أن يتاجر بقوى النفس الموجودة
[١] -() الصف: ١٠.