التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٢٩ - الحاجة إلى ظاهر الشريعة في هذه النشأة حاجة مستمرة
وعلى الإنسان المتشرع أن يرتبط بكلا قسمي الشرع (وأن يكون ظاهره كظاهر الرسول الأكرم ٦ وسلم وأن يقتدي بالنبي العظيم ٦ وسلم ويتأسى به في جميع حركاته وسكناته وفي جميع ما يفعل وما يترك، وهذا أمر ممكن لأن جعل الظاهر مثل هذا القائد أمر مقدور لأي فرد من عباد الله)، فبإمكاننا أن نطبق ظاهرنا على ظاهره ٦ وهو قوله تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ[١]، وليس بإمكاننا أن نطبق باطننا على باطنه ٦ فنكون كالرسول (صلى
الله عليه وآله) لأنه لا يوجد من يستطيع أن يصل إلى مقام الخاتمية ومقام قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى[٢] هُو مقام البرزخية العظمى المختص بحضرته ٦.
الحاجة إلى ظاهر الشريعة في هذه النشأة حاجة مستمرة
بيّنا فيما سبق أن تكامل الإنسان يتم من خلال التزامه بظاهر الشريعة ومن خلال التأسي بالنبي الأكرم صليالله عليه وآله وأهل بيته :. وأن هذا السير لا حدّ له لأن الكمالات التي يتطلع إليها الإنسان لاحدّ لها، وأن مراتبه تبدأ من هذه النشأة وهي نشأة النقص إلى أن تصل إلى مرتبة قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، وهذا ما عبرت عنه رواية الثقلين، قال رسول اللّه ٦: «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء
[١] -() الأحزاب: ٢١.
[٢] -() النجم: ٩.