التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢١٣ - النوع الثالث الصفات المهلكة
النوع الثاني: الطاعات
أما القسم الثاني، وهو الطاعات، فينظر أولًا في الفرائض المكتوبة عليه أنه كيف يؤديها وكيف يحرسها عن النقصان و التقصير أو كيف يجبر نقصانها بكثرة النوافل، ثم يرجع إلى عضو عضو فيتفكر في الأفعال التي تتعلق بها مما كتبه اللّه عزّ وجلّ عليه ...[١].
ثم يذكر (قدس سره) مجموعة من الأمثلة على هذا أيضاً.
وعلى كل حال إن على الإنسان أن يتفكر في طاعاته كيف يؤديها لأنه قد يؤدي المكتوبات ولكنه يؤديها كما قال الرسول ٦: «نقرٌ كنقرِ الغراب»، وقد يؤديها بنحو تكون وبالًا عليه وتلعنه يوم القيامة حينما تقول الصلاة مثلًا
للعبد: «ضيعتني ضيعك الله»، وقد يقرأ القرآنَ والقرآنُ يلعنه: أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ[٢] لأنه متلبس بالعمل الذي يكون فيه مصداقاً من المصاديق التي تقع عليهم تلك اللعنة ... وهكذا.
النوع الثالث: الصفات المهلكة
وأما القسم الثالث: فهو الصفات المهلكة التي محلها القلب .. وهي استيلاء الشهوة والغضب والبخل والكبر والعجب والرياء والحسد وسوء الظن والغفلة والغرور وغير ذلك، ويتفقد من قلبه هذه الصفات، فإن ظنّ
[١] -() المحجة البيضاء، للفيض الكاشاني، ج ٨، ص ٢٠١.
[٢] -() آل عمران: ٨٧.