التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٩٨ - إشارة إلى المقام الأول للنفس
أنّ الولاية والحبّ والارتباط بأهل البيت : أمر منج بنفسه، لأنّ الولاية المنجية في أحاديثهم : هي هذه الولاية الحقّة التي لا تنفك عن الورع والعمل، ولو انفكت عن الورع والعمل لما كانت الولاية المقصودة لهم :.
قال الإمام الصادق ٧: «شيعتنا هم الشاحبون الذابلون الناحلون، الذين إذا جنّهم الليل
استقبلوه بحزن»[١].
وعن الإمام الرضا ٧ عن أبيه، عن جدّه، عن الإمام الباقر : أنّه قال لخيثمة: «أبلغ شيعتنا أنّا لا نُغني عن الله شيئاً، وأبلغ شيعتنا أنّه لا ينال ما عند الله إلّا بالعمل، وأبلغ شيعتنا أنّ أعظم الناس حسرة يوم القيامة، من وصف عدلًا ثمّ خالفه إلى غيره، وأبلغ شيعتنا أنّهم إذا قاموا بما أُمروا أنّهم الفائزون يوم القيامة»[٢].
وعن الإمام الباقر ٧ أيضاً قال: «يا جابر! أيكتفي من ينتحل التشيّع أن يقول بحبّنا أهل البيت، فوالله ما شيعتنا إلّا من اتّقى الله وأطاعه».
إلى أن قال: «فاتّقوا الله واعملوا لما عند الله، ليس بين الله وبين أحد قرابة، أحبّ العباد إلى الله تعالى وأكرمهم عليه أتقاهم
وأعملهم بطاعته. يا جابر: من كان لله مطيعاً فهو لنا وليّ ومن كان لله عاصياً فهو لنا عدوٌّ، وما تنال ولايتنا إلّا بالعمل والورع»[٣].
[١] -() أصول الكافي، كتاب الإيمان والكفر، باب المؤمن وعلامته، الحديث ٧.
[٢] -() أمالي الطوسي، ج ١ ص ٣٨٠.
[٣] -() أصول الكافي، كتاب الإيمان والكفر، باب الطاعة والتقوى، الحديث ٦.