التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٩١ - إشارة إلى المقام الأول للنفس
إلى أن قال: لها سبعة أبواب لكلّ باب
ها جزء مقسوم، فقال النبي ٦ لجبرائيل: أهي كأبوابنا هذه؟ فقال: لا ولكنّها مفتوحة بعضها أسفل من بعض، من باب إلى باب مسيرة سبعين سنة، كلّ باب منها أشدّ حرّاً من الذي يليه سبعين ضعفاً، يساق أعداء الله إليها، فإذا انتهوا إلى أبوابها استقبلتهم الزبانية بالأغلال والسلاسل فتسلك السلسلة في فيه وتخرج من دبره وتغلّ يده اليسرى إلى عنقه وتدخل يده اليمنى في فؤاده وتنزع من بين كتفيه ويُشد بالسلاسل ويقرن كلّ آدمي مع شيطان في سلسلة ويسحب على وجهه فتضربه الملائكة بمقامع من حديد كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا[١].
فقال النبيّ ٦: من سكّان هذه الأبواب؟ قال: فأمّا الباب الأسفل ففيه المنافقون ومن كفر من أصحاب المائدة وآل فرعون، واسمها الهاوية، والباب الثاني ففيه المشركون واسمه
الجحيم، والباب الثالث ففيه الصابئون واسمه سقر، والباب الرابع ففيه إبليس ومن تبعه من المجوس واسمه لظى، والباب الخامس ففيه اليهود واسمه الحطمة، والباب السادس ففيه النصارى واسمه السعير.
ثمّ أمسك جبرائيل ٧، فقال النبي ٦: ألا تخبرني من سكّان الباب السابع؟
فقال: يا محمّد ٦ لا تسألني عنه، فقال: بلى يا جبرائيل أخبرني عن الباب السابع! فقال: فيه أهل الكبائر من أمّتك الذين ماتوا ولم يتوبوا، فخرّ النبيّ ٦
[١] -() الحج: ٢٢.