التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٤٨ - الخلاصة
جذوع من نار فالسعاة بالناس إلى السلطان، والذين هم أشدّ نتناً من الجيف فالذين يتمتّعون بالشهوات ويمنعون حقّ الله تعالى في أموالهم، والذين هم يلبسون الجباب فأهل الفخر والخيلاء»[١].
وفي البحار، في رواية عن رسول الله ٦، تتعلق بليلة المعراج قال ٦: «دخلت الجنّة فرأيت فيها قصراً من ياقوت أحمر يُرى داخله من خارجه وخارجه من داخله من نوره، فقلت: يا جبرائيل، لمن هذا القصر؟ قال: لمن أطاب الكلام وأدام الصيام وأطعم الطعام وتهجّد بالليل والناس نيام»[٢].
وفي رواية أُخرى، قال ٦: «لمّا أُسري بي إلى السماء، دخلت الجنّة فرأيت فيها قيعان ورأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب ولبنة من فضّة وربما أمسكوا، فقلت لهم: ما بالكم قد أمسكتم؟ فقالوا: حتّى تجيئنا النفقة. فقلت: وما نفقتكم؟ قالوا: قول المؤمن: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر، فإذا قال بنينا وإذا سكت أمسكنا ..»[٣]. فلفظ العبد المؤمن الظاهر في
الدنيا له باطن، وباطنه هو تلك الأحجار التي تكون جدراناً للقصور التي ينزل بها في الجنّة.
ثمّ قال ٦: «ثمّ مضيت فإذا أنا بقوم بين أيديهم
[١] -() تفسير الصافي، للفيض الكاشاني، مؤسسة الاعلمي للمطبوعات، ج ٥، ص ٢٧٥.
[٢] -() البحار، ج ١٨، ص ٢٩٢.
[٣] -() البحار، ج ١٨، ص ٢٩٢.