التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٤ - أهمية التقوى
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ[١].
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَ آمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَ أَحْسَنُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ[٢].
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ[٣].
إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَ أَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَ اللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ. فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَ اسْمَعُوا وَ أَطِيعُوا وَ أَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[٤].
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَ لَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[٥].
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثَى وَ جَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَ قَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ[٦].
نبّه سبحانه في ذيل هذه الآية أنّ الكرامة الحقيقية إنّما هي بتقوى الله سبحانه، فملاك القرب منه تعالى يدور مدار التقوى لا مدار مقامات الدنيا من مال وجاه أو حسب ونسب، وذلك أنّ الإنسان مجبول على طلب ما يتميّز به عن غيره ويختصّ به من بين أقرانه من شرف وكرامة، وعامّة الناس لتعلّقهم بالحياة الدنيا يرون الشرف والكرامة في مزايا الحياة المادية من مال وجمال ونسب وحسب وغير ذلك فيبذلون جلّ جهدهم في طلبها واقتنائها ليتفاخروا بها ويستعلوا على غيرهم. وهذه
مزايا وهمية لا تجلب لهم شيئاً من الشرف والكرامة دون أن توقعهم في مهابط الهلكة والشقوة. والشرف
[١] -() الحشر: ١٨.
[٢] -() المائدة: ٩٣.
[٣] -() الحج: ١.
[٤] -() التغابن: ١٥، ١٦.
[٥] -() آل عمران: ١٠٢.
[٦] -() الحجرات: ١١٣.