التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٢ - التقوى لغة
الإلهي، حيث قال: وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى[١].
قال أمير المؤمنين ٧: «أوصيكم عباد الله بتقوى الله التي هي الزاد وبها المعاذ، زادُ مبْلِغ، ومعاذ منجح، دعا إليها أسمع داع، ووعاها خير واع، فأسمع واعيها، وفاز داعيها»[٢].
وقد أشار القرآن الكريم إلى أن خير مطية يمتطيها الإنسان لكي يصل إلى هدفه هو قيام الليل.
قال تعالى: وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً[٣].
وقال تعالى: قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا. نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا* أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا[٤].
فتحصّل إلى هنا أنّ أفضل مركوب يمتطيه الإنسان للسير إلى الله تعالى هو قيام الليل، وأن أفضل الزاد هو التقوى، وأن أفضل
طريق هو الصراط المستقيم. وبهذا يتضح دور التقوى في حياة الإنسان وموضعها في منظومة الشريعة الإسلامية، إذ كثيراً ما يقع الحث على التقوى من دون أن يتضح للسائر إلى الله موقع ذلك وموضعه في حياة الإنسان.
التقوى لغة
قال الراغب الأصفهاني في «المفردات»: «وقى: الوقاية: حفظ الشيء
[١] -() البقرة: ١٩٧.
[٢] -() نهج البلاغة: الخطبة ١١٤.
[٣] -() الإسراء: ٧٩.
[٤] -() المزمّل: ٤ ٢.