هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٦٨ - الرابع أن لا يكون مخالفا للكتاب و السنة
دلالتها على نفوذ شرط عدم الطّلاق يتصرّف في رواية محمّد بن قيس المتقدّمة في صدر المسألة الّتي جعلها سادسة للرّوايات الدّالّة على بطلان جعل الطّلاق و الجماع بيد المرأة بحملها على إرادة عدم سببيّة الزّوج للطّلاق و الجماع بمعنى عدم كونه سببا لهما و عدم سلطنته على إحداثهما بحكم الشّرط و مقتضاه و حمل رواية منصور على إرادة كلّ من ترك الطّلاق و الجماع مع تسلّطه عليه بحيث لو أوقع الطّلاق لوقع و لو جامع لكان حلالا في حدّ ذاته و لا يكون زنا فمن هذا البيان يظهر أنّ ما علّقه السّيّد الأستاد على المقام من قوله و لا يخفى أنّ الرّواية السّابقة لمحمّد بن مسلم انتهى الظّاهر في نسبة الغفلة إلى المصنّف قدّس سرّه أو الغلط إلى النّسخة ليس في محلّه و لعلّ نظره في الأمر بالتّأمّل إلى هذا ثمّ إنّ رواية منصور بعد الحمل على ما ذكر تدلّ على عدم دلالة النّهي النّاشي عن الأمر بالشّيء على الفساد كما لا يخفى بل يمكن أن يقال بدلالتها على عدم النّهي من قبل الأمر لأنّ مقتضاها بعد الحمل المذكور جواز الجماع و حلّيّته فتدبّر قوله منها كون من أحد أبويه حرّ رقّا أقول كلمة من موصولة و أحد مبتدأ و الحرّ خبره و الجملة صلتها و رقّا خبر الكون و لا يخفى أنّه لو قلنا بذلك في موضع مخصوص فإنّما هو لأجل دليل خاصّ ورد فيه فيخصّص ما دلّ على أنّ ولد الحرّ لا يملك بذاك الدّليل التّعبّدي الخاصّ الّذي دلّ على أنّه إذا زوّج أمته من حرّ و شرط عليه في عقد الزّواج كون ما ولد منهما رقّا لمولى الأمة كان الشّرط نافذا و انعقد الولد رقّا له و أين هذا من محلّ الكلام أعني تقييد قوله لا يملك ولد حرّ و التّصرّف فيه بمجرّد أدلّة الوفاء بالشّرط حتّى يقع في عموم أدلّة الشّروط لهذا الشّرط من جهة الشّكّ في كونه مخالفا للكتاب فلا يعمّ و عدمه فيعمّ النّاشي من الشّك في أنّ ولد الحرّ الموضوع لعدم المملوكيّة هل هو بنفسه و خاليا عن اشتراطها أو ذاته مطلقا و لو مع الشّرط بل لو لم يكن هذا الدّليل الخاصّ لم يكن مساغ للحكم بلزوم الشّروط حتّى مع قطع النّظر عمّا دلّ على أنّه لا يملك ولد حرّ لأنّ اشتراط رقية الولد التزام بأمر غير مملوك في أمر غير مملوك أي أمر غير مقدور فلا يكاد يفي دليل الوفاء بالشّرط بإثبات كون الولد رقّا من جهة أنّ كون الوفاء فيه موردا للتّكليف مختصّ بالمقدور و كذا الكلام في إرث المتمتّع بها باشتراط التّوارث فإنّه لا يمكن إثباته بدليل المؤمنون عند شروطهم إذ لا يتحقّق العمل بالشّرط إلّا بعد موت المشروط عليه و خروجه عن أهليّة التّكليف بالوفاء و ذلك على القول به إنّما هو لأجل الدّليل الخاصّ الدّالّ على أنّه إذا شرطا التّوارث مثلا نفذ شرطهما فيكون ذلك تقييدا فيما دلّ على عدم التّوارث بأنّه إذا لم يشترطا التّوارث فنفس شرط التّوارث خارج عن إطلاق الحكم بعدم التّوارث بدليل خاصّ فالحكم بالتّوارث فيه ليس مخالفا و نفس التّوارث المشترط أيضا ليس مخالفا و ذلك لكون عدم التّوارث مقيّدا بعدم اشتراط التّوارث و بالجملة لو أريد الخروج عن مقتضى حكم الكتاب بأدلّة الوفاء بالشّرط كان محلّا للمنع بأنّ تلك الأدلّة مقيّدة بما لا يخالف الكتاب فكيف تصلح لإدراج ما يخالف عموم الكتاب أو إطلاقه فيها و يرفع اليد بها عن عموم الكتاب و إطلاقه قوله أو عقد آخر إلى آخره أقول لا ينبغي ذكر ذلك مع دعوى الاتّفاق على عدم المشروعيّة اشتراطه في ضمن عقد آخر قوله في ضمن عقد مطلقا أقول و لو كان العقد المشروط في ضمنه توريث الأجنبي عقد متعة كان عقد متعة على امرأة و شرط في ضمنه إرث أجنبيّ كزيد مثلا عن المتمتّع بها قوله قدّس سرّه يشكل الفرق حينئذ بين إلى آخره أقول فيشكل الفرق حين إذ وقع الاتّفاق على الأمرين و وقع الخلاف في أمر واحد بين المتمتّع بها و بين غيرها من أفراد غير الوارث بوقوع الخلاف في إرثها بالاشتراط و عدمه و وقوع الاتّفاق على عدم مشروعيّة إرث غيرها من أفراد الأجنبي بالاشتراط مع اشتراكهما في تمام الجهات و الفرق بين عقد المتعة و بين غيره من أفراد العقود بوقوع الخلاف في صحّة شرط إرث الأجنبيّ و لو خصوص المتمتّع بها فيما إذا كان في ضمن عقد متعتها و الاتّفاق على عدم صحّته إذا وقع في ضمن عقد آخر غيره و قوله و جعل ما حكموا إلى آخره عطف على الفرق من عطف العلّة على المعلول يعني و يشكل جعل اشتراط حكموا
بجوازه مطلقا في ضمن عقد المتعة و غيره و هو اشتراط إرث المتمتّع بها مطابقا للكتاب و اشتراط منعوا عنه و هو اشتراط إرث أجنبيّ آخر مخالفا له قوله و لكن عرفت وهن الثّاني أقول نظره في ذلك إلى ما ذكره في أوّل المسألة بقوله لكنّه ممّا لا يرتاب في ضعفه أي ضعف جواز تخصيص عموم إذ ليس بطلا الشّرط المخالف بعض الشّروط المخالفة للكتاب و قد مرّ وجه الضّعف قوله و الأوّل يحتاج إلى تأمّل أقول بل إلى دليل فإن كان فيرفع اليد به عن عموم الكتاب و السّنّة فيستكشف به بضميمة أصالة العموم في أدلّة بطلان الشّرط المخالف لهما بل ضعف تخصيصها بدليل لإبائها عند عدم مخالفة مورد هذا الدّليل لهما و كونه موافقا لهما و أنّه في نظر الشّارع ممّا يقبل التّغيير بالشّرط نظير ما ذكره قبل ذلك بقوله فيجب إمّا جعل ذاك الخبر كاشفا عن كون ترك الفعلين في نظر الشّارع من الجائز الّذي لا يقبل اللّزوم بالشّرط إلى آخره قوله فيشكل أنّ إلى آخره أقول يعني يشكل على التّفرقة بين العارية و الإجارة أنّ مقتضى أدلّة عدم ضمان الأمين إمّا أمر قابل للتّغيير و التّبدّل بالشّرط و إمّا لا و على التّقديرين لا فرق بينهما فلا وجه للتّفرقة و التّحقيق عدم الفرق و أنّه يصحّ اشتراط الضّمان في الإجارة أيضا إذ ليس في الكتاب و السّنّة ما يدلّ على عدم الضّمان فيها حتّى يكون اشتراطه مخالفا له إلّا أدلّة عدم ضمان الأمين و هي ناظرة إلى نفي الضّمان بدعوى الخيانة و التّعدّي و التّفريط و لا يعمّ نفي الضّمان بالاشتراط و يشهد له قوله ليس على الأمين إلّا اليمين فاشتراط الضّمان في الإجارة لا ينافي أدلّة عدم ضمان الأمين كما في العارية قوله من جهة مخالفته للشّرع من حيث إلى آخره أقول فيه أنّ اشتراط ترك الإخراج ليس مخالفا للشّرع أصلا نعم لو كان الشّرط أن لا يكون