هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٤٨٢ - أحدها عدم قبض المبيع
على الشّرط الثّاني كسائر الرّوايات و ندرة استعمال البيّع بالتّشديد مفردا أو عدم وجوده و أصالة عدم التّشديد معارضة بالمثل في طرف قبض حيث إنّه على هذا الاحتمال لا بدّ من التّشديد في أحدهما لعدم صحّة المعنى مع التّخفيف في كليهما فتأمّل و على ما ذكرنا لا يتوجّه عليه ما ذكره بقوله و لا يخفى إلى آخره نعم يتوجّه عليه لو كانت النّسخة قبض بدون الضّمير فتدبّر قوله مع إمكان إجراء أصالة عدم التّشديد إلى آخره أقول قد يورد على هذا الأصل أوّلا بعدم الحالة السّابقة لأنّ التّشديد و التّخفيف من كيفيّات اللّفظ تارة يوجد بالأوّل و أخرى بالثّاني و ثانيا بأنّه مثبت لأنّ الأثر للنّاقص الّذي هو ضدّ الزّائد فيكون من إثبات أحد الضّدّين بنفي الآخر و يمكن رفع الأوّل بأنّ التّشديد ليس إلّا زيادة حرف و من المعلوم أنّه مسبوق بالعدم مثل سائر حروف اللّفظ و الشّكّ في وجوده في محلّه و عدمه و الأصل عدم إيجاده و يمكن دفع الثّاني بأنّ موضوع الأثر ليس النّاقص بعنوانه الوجودي بل هو أمر مركّب من الحروف المخصوصة مع عدم زيادة حرف واحد في المقام و عدم المدّ في البكاء فالجزء الوجودي محرز بالوجدان و العدميّ بالأصل نعم الإيراد عليه بأنّه معارض بأصالة عدم التّشديد في قبض في محلّه فتأمّل جيّدا قوله فالظّاهر عدم الخيار لأنّ ظاهر النّصّ و الفتوى إلى قوله دفعا لتضرّره أقول لم أفهم ظهور النّصّ فيما ذكره و لم يعلم من الخارج كون الضّرر دخيلا فيه و لو سلّم فلم يعلم أنّه بنحو العلّة دون الحكمة و أمّا الفتوى فلم يذكر ذلك إلّا العلّامة في عبارته المتقدّمة فالظّاهر بناء على دلالة الأخبار على الخيار كما هو الفرض ثبوت الخيار في المقام و من هنا يعلم عدم صحّة الابتناء على ارتفاع الضّمان على البائع بهذا القبض في الفرع الآتي و ما بعده قوله من ارتفاع الضّمان بهذا القبض و عدمه أقول نسب الأوّل هنا إلى ظاهر الأكثر و قوّاه قوله و إن ادّعى انصراف إلى آخره أقول في هذه العبارة إشارة إلى دليل الوجه الأوّل و الثّالث و الخدشة فيه أشار إلى الأوّل بقوله و إن ادّعى إلى آخره و إلى الثّاني بقوله كدعوى شمولها و إلى ردّ الأوّل بقوله لكنّه مشكل و إلى ردّ الثّاني بمفاد كاف التّشبيه في قوله كدعوى شمولها يعني و إن ادّعى أنّ القبض في الأخبار المعلّقة للّزوم عليه وجودا و عدما كرواية ابن يقطين منصرف إلى القبض عن حقّ و إذن من البائع الّذي هو غير صورة القبض بدون إذن منه و لازم هذا الانصراف كونه كلا قبض فيثبت الخيار كما ادّعي في قبال ذلك شمولها للقبض بلا حقّ مطلقا و لو قلنا بارتفاع الضّمان معه فيكون المعنى فإن قبض بيعه مطلقا فلا خيار و إلّا أي و إن لم يقبضه أصلا و لو بلا إذن فله الخيار و لازمه كونه قبضا موجبا للّزوم و انتفاء الخيار و نظره قدّس سرّه في وجه الإشكال أمّا في الدّعوى الأولى فلعلّه إلى أنّه لا وجه للانصراف إلّا غلبة الوجود للقبض المأذون فيه و لا غلبة أوّلا و ليست سببا للانصراف ثانيا و أمّا في الدّعوى الثّانية فلعلّه إلى أنّ اللّفظ لو خلّي و نفسه و إن كان يشمل الصّورة المفروضة مطلقا و لو قلنا بارتفاع الضّمان معه فيدلّ على ثبوت الخيار فيها إلّا أنّ ملاحظة مناط الخيار أعني دفع الضّرر توجب تخصيص صورة القول بارتفاع الضّمان بذاك القبض و الحكم بعدم الخيار فيها إذ لا ضرر مع ارتفاع الضّمان به فيكون الحكم بالخيار خاليا عن الملاك و يمكن الخدشة في إشكاله في الدّعوى الثّانية بأنّه مبنيّ على ما ادّعاه سابقا من ظهور النّصوص في كون مناط الخيار دفع الضّرر و قد مرّ أنّه استظهار حدسيّ لا اعتبار به نعم إشكاله في الدّعوى الأولى في محلّه و أمّا دليل الوجه الثّاني فلم يتعرّض له المصنّف قدّس سرّه و لعلّ نظر القائل به إلى دعوى انصراف القبض في الأخبار إلى الصّحيح مع تعميم المصحّح له بالإجازة مع القول بالكشف بضميمة دعوى أنّ عدم مطالبة الرّدّ كاف في إجازة القبض و الرّضا به و فيه منع الانصراف أوّلا و التّأمل في كفاية عدم المطالبة في الرّضا به ثانيا و التّحقيق في المسألة على المشهور من ثبوت أصل خيار التّأخير أن يقال بوجه آخر و هو التّفصيل بحسب مدرك الخيار فيقال بأنّه قبض إن كان مدركه الإجماع لعدم الإجماع على الخيار في الفرض و كذلك لو كان مدركه الأخبار لما مرّ من منع انصراف القبض إلى غير ما في الفرض و لا قبض إن كان مدركه حديث نفي
الضّرر لبقاء الضّرر النّاشي عن التّأخير على حاله إذ ربّما لا يجوز المقاصّة حين حدوث هذا الخيار لعدم تحقّق شرطها و هو الامتناع فتدبّر ثمّ لا يخفى أنّ هذه الوجوه كلّها مبنيّة على كون النّسخة قبض بدون ضمير المفعول و مع التّخفيف فيه و في بيعه و أمّا بناء على قراءة قبّض بالتّشديد فلا إشكال في كونه كلا قبض و كذلك بناء على كون النّسخة قبضه بالضّمير و قراءة التّشديد قوله فيه نظر أقول لأنّ التّرك عند البائع أعمّ من كونه بعد التّمكين و لا دلالة للأعمّ على الأخصّ و في نظره نظر إذ ليس نظر المستظهر إلى دعوى ظهور التّرك في صورة التّمكين حتّى يتنظّر فيه بما ذكر بل نظره إلى عمومه الشّامل لصورة التّمكين و لو من جهة ترك الاستفصال بين فردي التّرك المفروض في مورد السّؤال المقتضي لعموم الحكم بالخيار لكلتا الصّورتين و قضيّة ذلك عدم كفاية التّمكين و التّخلية في رفع الخيار و إن قلنا بكفايته في أثر انتقال الضّمان من المالك الأوّلي مطلقا أو فيما لا ينقل بل لا بدّ فيه من الاستيلاء الخارجي فاستظهار صاحب الجواهر في محلّه قوله و الأقوى عدم الخيار لارتفاع الضّمان أقول بل الأقوى ثبوت الخيار أمّا بناء على كون المدرك فيه الأخبار فلأنّ القبض المانع عن ثبوته لاعتبار عدمه فيه كما هو المفروض لا يتحقّق بالتّمكين فتأمّل و أمّا بناء على أنّ مدركه حديث نفي الضّرر فلأنّ ضرر الضّمان و إن كان يرتفع بالتّمكين إلّا أنّ ضرر حفظ مال الغير و عدم وصول الثّمن باق على حاله لما مرّ من الإشكال في إمكان رفعهما بالمقاصّة نعم الأقوى عدم الخيار لو كان مدركه الإجماع للاقتصار على المقدار المتيقّن و هو ما عدا صورة