هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٤١٤ - منها من ينعتق على أحد المتبايعين
لأجله الكلام هو إثبات الوجوب عند الافتراق و يكون ذكر ثبوت الخيار إلى الافتراق إنّما هو لأجل التّوطئة و على هذا يكون الخيار دائرا مدار بقاء عدم افتراق جنس البائع و ارتفاع هذا العدم و من المعلوم أنّه لا يرتفع إلّا بتفرّق الجميع قوله لا لانصراف الإطلاق إلى آخره أقول بل لذلك لعدم تماميّة ما ذكره في القسم الأوّل كما عرفت قوله قدّس سرّه بناء على ثبوت الخيار له أقول دون الوكيل قوله لأنّ المتيقّن من الدّليل إلى آخره أقول الأولى تعليل ذلك بأنّ الخيار من الحقوق الغير القابلة للنّقل قوله و ممّا ذكرنا اتّضح إلى آخره أقول يعني به قوله قبل ذلك بيسير من أنّ إطلاق أدلّة الخيار مسوق إلى آخره و قد عرفت الإشكال فيما ذكره فالوجه في عدم ثبوت الخيار للفضوليّين مضافا إلى عدم شمول موضوع دليل الخيار لغير المالكين هو عدم صدق المتبايعين عليهما لما قيل من أنّ البيع هو النّقل و لا نقل هنا مطلقا حتّى عرفا إذ الظّاهر أنّ رضا المالك معتبر في النّقل عند العرف أيضا و إذ لا رضا فلا نقل فاندفع بذلك ما ذكره المصنف في وجه اندفاعه من أنّ البيع النّقل العرفي و هو موجود هنا حيث عرفت أنّ النّقل العرفي هنا منتف لانتفاء الرّضا المعتبر فيه عرفا أيضا قوله و يندفع أيضا بأنّ مقتضى ذلك إلى آخره أقول يعني و يندفع ظاهر الأخبار بأنّ مقتضاه عدم الخيار في الصّرف و السّلم قبل القبض إلى آخره و هو باطل قطعا فلا بدّ من رفع اليد عن هذا الظّاهر بحمله على الغالب أو على الاقتضاء أو على النّقل العرفي قوله في مجلس العقد أقول يعني مجلس النّقل العرفي الّذي هو مجلس العقد قوله وجه أقول هو الأوجه لصدق البائع على المالك بعد الإجازة قوله و اعتبار مجلس الإجازة أقول يعني اعتبار مجلس النّقل الشّرعي الّذي هو مجلس الإجازة على النّقل و على هذا لا بدّ في القول بثبوته للمالكين بعد الإجازة من حضورهما في مجلس الإجازة قوله له وجه أقول لكنّه ضعيف لما مرّ من أنّ البيع هو النّقل العرفي و هو متحقّق بنفس العقد لا النّقل الشّرعي و إلّا يلزم عدم الخيار في الصّرف و السّلم قبل القبض فمن ثبوته فيهما قبله يعلم أنّ المدار على النّقل العرفي و هو متحقّق بنفس العقد لا النّقل الشّرعي و إلّا يلزم عدم الخيار في الصّرف و السّلم قبل القبض فمن ثبوته فيهما قبله يعلم أنّ المدار على النّقل العرفي إلّا أنّ وجوده قبل الرّضا ممنوع لاشتراطه فيه أيضا مثل الشّرع فاعتبار مجلس الإجازة على القول بالنّقل له وجه بل لا وجه لخلافه بناء على أنّ الإجازة عقد مستأنف و لكنّ المبنى ممنوع قوله التزمت فتأمّل أقول إشارة إلى أنّ الإجازة بأيّ لفظ كانت رضي بأصل العقد و تأثيره لا بلزومه ضرورة أنّها لا تزيد عن إيقاع العقد بالمباشرة قوله بخلاف ما لو ردّ الموجب إلى آخره (١١) أقول قد مرّ الكلام في ذلك في شروط الصّيغة
[مسألة في تعدد موجب الخيار لو كان العاقد واحدا]
قوله مندفع باستقراء سائر أحكام المتبايعين (١٢) أقول فيه إمكان منع الاستقراء التّامّ و غيره لا يكفي في دفع الاحتمال المذكور قوله و جعل الغاية التفرّق المستلزم للتّعدّد مبنيّ على الغالب (١٣) أقول نظره في ذلك إلى قوله حتّى يفترقا كما في صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام و صحيحة الحلبي عن الصّادق ع لا إلى قوله ع ما لم يفترقا كما في بقيّة الرّوايات لأنّ المستلزم للتّعدّد هو الأوّل على ما ينبّه عليه بعد ذلك لا الثّاني لأنّ إفادته له مبنيّة على إرادة عدم الملكة من عدم الافتراق و هو ممكن المنع لقوّة احتمال إرادة السّلب المطلق و معه يشمل صورة عدم إمكان الافتراق أيضا ثمّ إنّ ما ذكره في الغاية من الابتناء على الغالب جار في التّعبير بالتّثنية في طرف الموضوع الظّاهر في التّعدّد أيضا و فيه أنّ غلبة ذلك في الغاية و في الموضوع تمنع عن الأخذ بالإطلاق في المغيّا بحيث يعمّ لغير الغالب أيضا فلا يكون لنا حينئذ بعد الخدشة في الاستقراء كما مرّ طريق إلى إثبات الخيار في مثل المقام و إن كان يمكن أن يثبت فيه في الواقع فيرجع إلى أصالة اللّزوم قوله و استظهره بعض الأفاضل (١٤) أقول هو صاحب المقابيس ره قوله و الغاية فيه الافتراق (١٥) أقول مع ظهور كونها قيدا للخيار و حدّا له إذ الظّاهر من الرّواية أنّ هناك مجعول واحد و هو ثبوت الخيار الكذائي للمتبايعين لا مجعولان أحدهما ثبوت الخيار لهما و الآخر أنّ الافتراق مسقط له فتدبّر قوله و منه يظهر سقوط القول إلى آخره (١٦) أقول يعني من ظهور التّقييد بقوله حتّى يفترقا في اختصاص الحكم بصورة إمكان فرض الغاية يظهر سقوط القول إلى آخره وجه الظّهور أنّ دخول كلمة حتّى على الممكن و المستحيل كما في قوله تعالى حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ لا ينافي ظهورها في القسم الأوّل قوله غاية مختصّة بصورة التّعدّد (١٧) أقول يعني إنّها غاية لحكم الخيار و حدّ له لكن بالنّسبة إلى خصوص صورة تعدّد البائع و المشتري تعدّدا خارجيّا و أمّا بالنّسبة إلى صورة الاتّحاد خارجا و التّعدّد اعتبارا فلا غاية للخيار فيها و هذا هو المراد من قوله في السّابق مبنيّ على الغالب يعني أنّ جعل التّفرق غاية للخيار إنّما هو بالنّسبة إلى الصّورة الغالبة و هو الصّورة التّعدّد الحقيقي و فيه ما أشرنا إليه من أنّ الظّاهر من الرّواية أنّ الغاية مخصّصة للحكم بها قوله لكنّ الإشكال فيه (١٨) أقول أي في تنقيح المناط لاحتمال دخالة التّعدّد الحقيقي في الحكم و عدم الإحراز أنّ مناط الحكم في صورة التّعدّد هو صرف كونه مصداقا لعنوان البائع مثلا من دون دخالة لانفراده عن مصداق المشتري و كذلك في طرف المشتري قوله و الأولى التّوقّف إلى آخره (١٩) أقول و الرّجوع إلى الأصل المقتضي لعدم الخيار قوله قدّس سرّه فالظّاهر بقاؤه إلى أن يسقط إلى آخره (٢٠) أقول هذا في مقابل بقائه إلى افتراق العاقد الواحد عن مجلس عقده و وجه ظهور ما ذكره المصنف ره هو عدم الدّليل على السّقوط به فيستصحب إلى تحقّق مسقط آخر
[مسألة قد يستثنى بعض أشخاص المبيع عن عموم ثبوت هذا الخيار]
[منها من ينعتق على أحد المتبايعين]
قوله عدم الخيار مطلقا (٢١) أقول يعني حتّى بالنّسبة إلى البائع قبال ما احتمله في الدروس من ثبوته للبائع بالنّسبة إلى نفس العين لسبق تعلّق حقّه بها دون المشتري لإطلاق أدلّة الانعتاق و احتمل فيه احتمالا آخر و هو ثبوته لكليهما و حكي أنّه تبعه في هذا الاحتمال جمع من الأصحاب منهم صاحب الحدائق قوله و الكلام فيه (٢٢) أقول أي البحث و الإشكال في الثّبوت و لو للبائع و عدمه مطلقا مبنيّ على المشهور من عدم توقّف الملك على انقضاء الخيار إذ بناء على توقّفه عليه فلا إشكال في ثبوت الخيار لعدم حصول التّلف بالانعتاق لعدم تحقّق الملك لا يقال بناء عليه يشكل الخيار من جهة أخرى و هي أنّه لا بدّ فيه من وجود الأثر كي يزيله بإعمال الفسخ حيث أنّه حلّ العقد بلحاظ أثره و لا أثر له على هذا لأنّا نقول أثره في جميع الموارد على هذا القول إنّما هو