هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٦١٠ - مسألة إذا ابتاع عينا شخصية بثمن مؤجل جاز بيعه قبل حلول الأجل
اعتبار إمكانه مع قطع النّظر عن صحّة البيع في صحّة الشّرط و قيل بكفاية إمكانه و لو بلحاظ صحّة البيع لكان كلّ من التّفصيلين خاليا عن وجه يقتضيه هذا ما خطر ببالي عاجلا في شرح العبارة و لكنّه لا يخلو عن الخدشة فلا بدّ من التّأمّل في فهم مرامه و كيف كان فاللّازم عليه بعد تعبيره بالتّثنية في قوله و مبنى الجوابين أن يتعرّض لردّ الجواب الأوّل ببيان عدم الفرق بين كون المشروط بذاك لزوم البيع أو صحّته قوله إذا قصد ذلك إلى آخره أقول يعني إذا كان قصدهما النّقل إلى البائع الأوّل من دون اشتراطهما إياه لفظا قوله و قد يردّ دلالتها أقول هذا و الرّدّ الثّاني و الثّالث كلّها من صاحب الجواهر قدّس سرّه و له ردّ آخر ذكره قبل هذه الرّدود و هو ضعف السّند و ردّ آخر أيضا ذكره بعد هذه الرّدود كلّها ردّ به الاستدلال برواية عليّ بن جعفر الآتية قوله و فيه ما لا يخفى أقول لأنّ الظّاهر أنّ محطّ السّؤال و الجواب هو الصّحّة و الفساد كما يشهد بذلك ذكر السّائل فتوى أهل المسجد بالفساد في الفرض و أنّهم يفتون بالصّحة في صورة التّأخير فإنّه صريح في فهم السّائل من حكم الإمام ع بعدم البأس الصّحة فإثبات البأس في المفهوم يدلّ على الفساد قوله و قد يردّ أيضا بتضمّنها إلى آخره أقول يعني و قد يردّ أيضا بعدم عمل أحد بمضمونها فإنّ مضمونها أنّه يعتبر في صحّة البيع عدم اشتراط كل واحد من المتعاقدين على الآخر النّقل إلى البائع و لا يكفي فيها خصوص عدم اشتراط البائع على المشتري بيعه منه مجرّدا عن عدم اشتراط المشتري على البائع شرائه منه و لم يعمل به أحد فإنّهم يكتفون بخصوص عدم اشتراط البائع كما هو ظاهر المشهور أو خصوص عدم اشتراط المشتري على البائع كما هو محتمل كلام الشهيد قدّس سرّه في غاية المراد و لا يرد عليه ما أورده المصنّف من أنّ كلّ أحد من القائلين باعتبار عدم اشتراط البائع على المشتري ذلك يقول باعتبار عدم الاشتراط من المشتري على البائع معلّلا بأنّ المسألتين من واد واحد وجه عدم الورود أنّ ما ذكره من التّعليل إنّما يتمّ لو كان مناط اعتبار عدم اشتراط البائع على المشتري ذلك هو مسألة لزوم الدّور أو مسألة لزوم عدم القصد إلى النّقل و الانتقال و الكلام فعلا إنّما هو في الاستدلال على اعتبار عدم هذا الشّرط في الصّحّة بعد الغضّ عنهما و البناء على فسادهما و على هذا ليس لنا طريق إلى المناط و كونه متّحدا في المسألتين و مع ذلك لا يصحّ إسناد القول باعتبار عدم اشتراط المشتري على البائع أيضا على القائلين باعتبار عدم اشتراط البائع على المشتري مع أنّه خلاف ظاهر اقتصارهم بخصوص الثّاني قوله و قد يردّ أيضا بأنّ المستفاد إلى آخره أقول توضيح ذلك أنّ المفهوم في الرّواية مركّب من جزءين من شرط و هو قوله و إن لم يكن هو أو أنت بالخيار و جزاء و هو قوله ففي البيع الثّاني أو فيه و في البيع الأوّل مع الشّرط بأس و المستفاد منه بلحاظ جزئه الأوّل أي الشّرط صحّة الشّرط و لزومه وجه الاستفادة أنّه لا ريب في أنّ عدم الخيار كناية عن اشتراط البيع و الشّراء في ضمن العقد الأوّل و لا يصحّ التّكنية به عنه إلّا إذا كان عدم الخيار لازما لذاك الاشتراط إذ لو كان فاسدا لا يجب الوفاء به لما كان الخيار مسلوبا عنه بالاشتراط و المستفاد منه بلحاظ جزئه الثّاني أعني الجزاء أنّه مع الشّرط المذكور يحرم البيع الثّاني إن كان متعلّق البأس هو البيع الثّاني أو أنّه معه يحرم هو و البيع الأوّل إن كان متعلّقه كليهما و مرجع حرمة البيع مع اشتراط ذلك إلى حرمة اشتراطه فيكون حاصل ما يستفاد من المفهوم بكلا جزأيه أمرين أحدهما حرمة البيع بالاشتراط و الآخر أنّه لو اشترط وجب الوفاء به عليه أمّا إفادة حرمة البيع فبجزئه الثّاني أعني الجزاء و أمّا إفادة لزوم الوفاء به لو فعل و اشترط فبجزئه الأوّل أعني الشّرط بالتّقريب الّذي عرفت و المحرّم بالاشتراط غير اشتراط المحرّم الّذي يفسد هو في نفسه و يفسد العقد و المقام من الأوّل لأنّ حرمة البيع إنّما جاءت من قبل الاشتراط و لم تكن بدونه فمعنى العبارة أنّ المستفاد من المفهوم بلحاظ الشّرط في ذاك الكلام المفهومي هو لزوم شرط البيع ثانيا من البائع و أنّه لو شرطاه لزم على المشروط عليه العمل بذاك الشّرط و سلب عنه الاختيار شرعا و إن كان يحرم عليه تكليفا بلحاظ الجزاء في ذاك الكلام المفهومي إيجاد البيع الثّاني مع الشرط
أو إيجاده و إيجاد البيع الأوّل أيضا مع هذا الشّرط على الاحتمالين في متعلّق البأس فيكون حاصل ما يستفاد من المفهوم بلحاظ أجزائه المستفاد منه لزوم الشّرط هو حرمة البيع بالاشتراط و إن كان بلحاظ شرطه أنّه إذا اشترط وجب عليه الوفاء هذا ما خطر بالبال في شرح العبارة و لكنّه مبنيّ على كون العبارة حرمته بالاشتراط و أمّا لو كانت العبارة حرمة الاشتراط كما في المتن و الجواهر فلا يمكن توجيهها لوقوع التّنافي بين مفاده و مفاد قوله و إن كان يحرم البيع الثّاني إلى آخره كما لا يخفى قوله و فيه أنّ الحرمة المستفادة من البأس ليست إلّا الحرمة الوضعيّة فلا يجامع إلى آخره أقول فيه أنّه معارض بالعكس حيث إنّ المستفاد من المفهوم صحّة الشّرط و لزومه كما مرّ بيانه و هذا لا يجامعه إرادة الحرمة الوضعيّة من البأس فلا بدّ أن يراد منه الحرمة التّكليفيّة قوله نعم يمكن أن يقال بعدم ظهور سياق الرّواية إلخ أقول هذا استدراك عمّا يقتضيه جعله في كلامه السّابق الحرمة المستفادة من البأس حرمة وضعيّة بعد احتمال الرّادّ عموم متعلّق الحرمة المستفادة منه للبيع الأوّل من دلالة الرّواية على فساده أيضا و بيان لعدم دلالتها على فساده من جهة ظهور الرّواية في اختصاص متعلّق البأس و الحرمة المستفادة منه بالبيع الثّاني قوله و عدم وجوب الالتزام إلى آخره أقول الواو بمعنى مع و المراد من الوجوب هو الشّرعي و اللّام في قوله إمّا لعدم ذكره في متن العقد علّة لعدم الوجوب و يعلم شرح العبارة ممّا نذكره في الحاشية الآتية قوله ره و هذا لا يكون إلّا مع إلى آخره أقول يعني كون عدم طيب النّفس سببا لعدم الصّحّة لا يكون إلّا مع عدم