هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٤٨٣ - الشرط الرابع أن يكون المبيع عينا أو شبهه
التّرك بعد التّمكين قوله لا غيره وجوه أقول أقربها أوّلها لأنّ الظّاهر من قوله فإن قبض بيعه قبض تمام للبيع هذا بناء على صحّة التّمسّك برواية ابن يقطين و أمّا بناء على عدمها لاختلاف النّسخ فالأمر أوضح لعدم الدّليل على اعتبار عدم قبض المبيع أصلا
[الشرط الثاني عدم قبض مجموع الثمن]
قوله و اشتراطه مجمع عليه نصّا و فتوى أقول لا إجماع على اعتباره في النّصوص و إنّما هو شيء اعتبره بعض النّصوص كصحيحة زرارة و أمّا بعضها الآخر مثل رواية ابن يقطين الدّالّة على إناطة الخيار بعدم قبض المبيع الشّامل بإطلاقه لصورة قبض الثّمن فقضيّته عدم اشتراطه ذلك و قد مرّ أنّ إطلاق كلّ منهما معارض بإطلاق الآخر و الجمع بينهما بتقييد كلّ منهما بالآخر بطور التّقييد بالعطف بأو المنتج للاكتفاء بعدم قبض واحد من الثّمن و المثمن أولى من تقييده به بطور العطف بالواو المنتج لاعتبار قبض كليهما قوله و ربّما يستدلّ بتلك الرّواية إلى آخره أقول قيل إنّه صاحب الرّياض ره قوله و فيه نظر أقول لأنّ مورد الاستدلال بها ما رواه ابن عيّاش عن صاحب عبد الرّحمن المراد به الباقر أو الصّادق عليهما السّلام بقوله سمعته يقول من اشترى إلى آخره و لا يصلح له لأنّ الرّاوي عاميّ و لا حجيّة في تقرير ابن الحجّاج لصدور ما رواه قوله نعم لو كان القبض إلى آخره أقول هذا استدراك من قوله و القبض بلا إذن كعدمه قوله كما إذا عرض المبيع على المشتري فلم يقبضه أقول إذ مع عرض البائع المبيع عليه و تمكينه من أخذه و تسلّمه يرتفع حقّ حبسه للثّمن الّذي كان هو المناط في كون قبضه بإذن منه قوله فالظّاهر عدم الخيار لعدم إلى آخره أقول يعني فالظّاهر عدم الخيار في هذه الصّورة لأصالة اللّزوم مع عدم الدّليل على خلافها أمّا الأخبار فلعدم دخول القبض بلا إذن مع كونه عن حقّ فيما هو منصرف القبض المأخوذ في الأخبار موضوعا للّزوم وجودا و عدما من القبض عن إذن مع توقّف استحقاقه له عليه بأن لم يمكّنه من المبيع و أمّا حديث نفي الضّرر فلعدم تضرّر البائع بواسطة التّأخير للثّمن أمّا من جهة تأخير وصول الثّمن فلفرض القبض و أمّا من جهة كون تلف المبيع عليه فلارتفاعه بعرض المبيع عليه و تمكينه منه بناء على ارتفاعه به كما تقدّم في الشّرط السّابق قوله و الإقباض في الثّاني فتأمّل أقول لعلّ وجهه أنّ كون التّعبير المذكور لمجرّد المناسبة للعنوان لا لأجل مراعاة خصوصيّة اللّفظين خلاف الظّاهر جدّا فالأولى في ردّ هذا القول أن يقال إنّ هذا التّعبير منهم لعلّه لأجل تبعيّة مورد السّؤال في رواية ابن يقطين و لا حجيّة فيه و إنّما الحجّة جواب الإمام ع و هو من هذه الجهة غير معلوم لاحتمال قراءة قبض و بيعه بالتّخفيف أي قبض المشتري مبيعه فيدلّ على عدم اعتبار الإذن في قبض المبيع و احتمال قراءتهما أو خصوص الأوّل بالتّشديد فيدلّ على اعتبار الأوّل في قبضه هذا في المثمن و أمّا الثّمن فظاهر بقيّة الرّوايات اعتبار الإذن فيه قوله كانت في حكم الإذن أقول بناء على صحّة الفضولي في غير العقود كما هو الأقوى لأنّها على طبق القاعدة فيجري في جميع الموارد إلّا مع قيام الدّليل على خلافه قوله أقواهما الثّاني أقول لما تقدّم تحقيقه في مسألة الفضولي
[الشرط الثالث عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين]
قوله لأنّ المتبادر من النّصّ غير ذلك إلى آخره (١١) أقول بل لأنّ المتيقّن من إطلاق النّص غير ذلك مع انتفاء المقدّمة الأولى لقرينة الحكمة لإرادة الإطلاق و هي إحراز كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد من هذه الجهة لأنّ التّبادر الإطلاقي المراد منه الانصراف لو سلّم ليس بمقدار يوجب ظهور اللّفظ فيه كي يختلّ به المقدّمة الثّانية لهما و هي انتفاء ما يوجب إرادة المقيّد و بالجملة عدم التّعميم للفرض المذكور هنا إنّما هو لما ذكرنا من اختلال المقدّمة الأولى من مقدّمات الحكمة لا لما ذكره من انتفاء المقدّمة الثّانية منها و كيف كان فهذا الشّرط لا إشكال فيه بناء على أنّ مدرك خيار التّأخير هو النّصّ أو الإجماع أمّا على الأوّل فلما عرفت و أمّا على الثّاني فلوجوب الاقتصار على القدر المتيقّن و هو صورة عدم اشتراط التّأجيل و أمّا بناء على الاستناد فيه إلى حديث نفي الضّرر فلعلّ الوجه في اعتبار هذا الشّرط مع أنّه خلاف عموم الحديث هو ضعفه لكثرة ورود التّخصيص عليه مع فقد العمل الجابر له لأنّ عملهم على خلافه و لك أن تعلّله بقيام الإجماع على خلافه قوله قدّس سرّه مع أنّه في الجملة إجماعيّ (١٢) أقول قال السّيّد الأستاد قدّس سرّه و أيضا إنّ ظاهر الأخبار كون ابتداء الأجل من حين العقد و لازم التّعميم جعل ابتدائه من حين انقضاء الأجل طويلا كان أو قصيرا بل و لو كان ساعة انتهى موضع الحاجة و قد جعل صاحب الجواهر هذا مؤيّدا لما استدلّ به على هذا الشّرط من التّبادر الّذي ذكره في المتن و غرضهما من ذلك إثبات التّنافي بين كون مبدإ الثّلاثة بحسب الأخبار و بينه بحسب التّعميم فيكون التّعميم مخالفا للأخبار المثبتة للخيار من هذه الجهة و فيه أنّ التّنافي إنّما يتحقّق فيما لو كان المبدوء في كلّ منهما بالقياس إلى أمر واحد و ليس كذلك فإن كون المبدإ الّذي جعل في الأخبار حدّا للخيار و عدمه إنّما هو بالقياس إلى حكم لزوم العقد إلى الثّلاثة و جوازه بعدها و كون المبدإ في صورة التّأجيل من حين الانقضاء إنّما هو بالقياس إلى حقّ المطالبة و جوازها و لا تنافي بين كون المبدإ بالقياس إلى حكم غيره بالقياس إلى حكم آخر فلو باع مع شرط التّأجيل فيلزم من حين العقد إلى الثّلاثة مع عدم جواز المطالبة قبل انقضاء الأجل المشروط و جوازها بعده سواء كان مقدار الأجل هو الثّلاثة أو أقلّ أو أزيد
[الشرط الرابع أن يكون المبيع عينا أو شبهه]
قوله و هو ظاهر جامع المقاصد (١٣) أقول حيث إنّه خصّص عدم الفرق بين العين و الكلّي بالثّمن فإنّه ظاهر في ثبوت الفرق بينهما في المبيع قوله هذا فيما إذا كان المبيع ممّا يصحّ بقاؤه (١٤) أقول هذا من مواضع الدّلالة على اختصاص المبيع بالعين الشّخصي و منها قوله بأنّ تلف المبيع قبل الثّلاثة من مال المشتري إلى آخره وجه الدّلالة واضح ثمّ إنّ هذه الفقرة الثّانية هو الوجه في نسبة الخلاف إلى السّيّد ابن زهرة في مسألة كون تلف المبيع قبل الثّلاثة من مال البائع في صورة التّلف في الثّلاثة