هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٤٨٩ - مسألة لو اشترى ما يفسد من يومه
سيّدنا الأستاد ره و شيخنا الأستاد ره بمنع المعارضة بتقريب آخر و هو أنّ التّعارض مبنيّ على وحدة الموضوع و لا وحدة هنا لأنّ موضوع القاعدة كون التّالف ملكا للمشتري و هو منتف لحكم النّبويّ بناء على ما هو المعروف في معناه من الانفساخ قبل التّلف آنا ما و رجوع المبيع إلى البائع ثمّ ورود التّلف فلا يلزم منه ضمان مال الغير حتّى يكون منافيا لقاعدة الخراج بالضّمان و فيه منع المبنى كما ستقف عليه في أحكام القبض إن شاء اللَّه قوله منهم المفيد و السّيّدان إلى آخره أقول قد مرّت عبارة السّيّد ابن زهرة عند التّكلّم في الشّرط الرّابع قوله و هو مع قاعدة ضمان المالك لماله يصحّ حجّة لهذا القول أقول يعني كلّ واحد من إجماع السّيّدين و المفيد على كون الضّمان على المشتري و قاعدة ضمان المالك لماله يصحّ حجّة له لا مجموعهما بحيث لا يكفي أحدهما بدون الآخر كما لعلّه يتوهّم من العبارة و ذلك واضح قوله معارض بل موهون أقول أمّا الأوّل فبالإجماع المستفيض بل المتواتر على ضمان البائع و أمّا الثّاني فلذهاب الأكثر على خلافه قوله مضافا إلى رواية عقبة بن خالد إلى آخره أقول و لو من جهة ترك الاستفصال بين وقوع السّرقة في الثّلاثة أو بعدها تعمّ المتنازع فيه قوله ع في رواية عقبة فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتّى يردّ إليه حقّه أقول يحتمل أن يكون ضمير حقّه في كلا المقامين و ضمير إليه راجعا إلى صاحب المتاع المراد منه البائع بقرينة قوله الّذي هو في بيته و يكون المراد من الحقّ فيهما الثّمن فيكون المعنى أنّ المشتري ضامن للثّمن حتّى يردّه إلى البائع فيدلّ على كون تلف الثّمن قبل القبض على المشتري و يبعّد هذا الاحتمال أنّه لا يتوقّف على قبض المبيع كما هو قضيّة اشتراطه به و تعليقه عليه بقوله فإذا أخرجه من بيته إلى آخره و يحتمل رجوع الأوّل إلى المبتاع و كون المراد من الحقّ فيه هو المثمن و المبيع و رجوع البقيّة إلى البائع مع كون المراد من الحقّ في الموضع الثّاني هو الثّمن فيكون المعنى أنّ المبتاع بعد قبض المتاع ضامن لذلك المتاع الّذي هو حقّه و ملكه من جهة الشّراء حتّى يردّ إلى البائع ثمنه الّذي استحقّ عليه بالبيع و هذا و إن كان يساعده الاشتراط بالقبض حيث إنّ انتقال ضمانه من البائع إلى المشتري مشروط به إلّا أنّه يبعّده التّقييد بقوله حتّى يردّ إليه حقّه حيث إنّه ليس مغيّا بتلك الغاية بل هو ثابت مطلقا سواء ردّه إليه أم لا إلّا أنّ يوجّه بأنّ المراد من الضّمان لحقّه أي المبيع ضمانه من حيث لزوم أداء البدل فتأمّل لعلّ اللَّه يوفّقك إلى توفيق سالم عن المناقشة قوله قدّس سرّه قال الشّيخ ره في النّهاية إلى آخره أقول ينبغي ذكر هذا إلى آخره قبل قوله و لو مكّنه إلى آخره لأنّه مربوط بأصل المسألة من كون التّلف قبل القبض و بعده على البائع و المشتري و الغرض من نقل ذلك دفع توهّم أنّ الشّيخ قائل بأن تلف المبيع قبل الثّلاثة و القبض أيضا على البائع مثله قبل القبض كما هو قضيّة إيراد العلّامة عليه و حاصل ما ذكره في دفعه أنّه مبنيّ على عموم عبارته الأخيرة لصورة ما بعد القبض و هو ممنوع من وجهين أحدهما مخالفته للإجماع على أنّ تلفه حينئذ على المشتري و الآخر تعليله ثبوت الخيار للبائع و هذا يقتضي اجتماع وجود شرائط الخيار في مورد كلامه و منها عدم قبض المبيع و إلّا فلا خيار له على ما تقدّم الكلام فيه هذا و ستعرف فيما بعد أنّ عبارة الشّيخ تعمّ كلتا الصّورتين و أنّ ما ذكره لأجل إثبات عدم عمومها لهما من الوجهين ليس في محلّه و مع ذلك إيراد العلّامة على عبارته غير وارد عليه قوله في حكاية عبارة المختلف و فيه نظر لأنّه مع القبض يلزم أقول مقتضى تعليل النّظر باللّزوم بالقبض أنّه لا إشكال عند العلّامة فيما حكم به الشّيخ لعموم كلامه من كون التّلف بعد الثّلاثة على البائع فيما بعد القبض أيضا على فرض ثبوت الخيار للبائع فيه و عدم لزوم العقد بل هو موافق له في الحكم المزبور على الفرض المذكور و من المعلوم أنّه لا يصحّ ذلك مع قاعدة كون تلف المال على مالكه و ذهابه من كيسه إلّا بناء على ما نسب إلى الشّيخ قدّس سرّه من عدم خروج المبيع عن ملك البائع في مطلق الخيار مطلقا و لو كان منفصلا عن العقد على ما تقدّم من المصنّف ره في ضمن مسائل الخيار بشرط ردّ الثّمن من كونه قضيّة إطلاق كلامه و
بعض أدلّته إذ على هذا يكون المبيع في مدّة الخيار ملكا للبائع فضمانه عليه يكون على طبق القاعدة و بعد التّفطّن لذلك نقول إنّ إيراد العلّامة على الشّيخ قدّس سرهما مبنيّ على اللّزوم بعد القبض بعد الثّلاثة و عدمه و هو مبنيّ على اعتبار عدم قبض المبيع في ثبوت الخيار فيما بعدها و عدم اللّزوم فيرد إيراده عليه لانتفاء الخيار فيه مع القبض بانتفاء شرطه و هو عدم القبض و أمّا على عدم اعتباره فلا يرد لثبوت الخيار الموجب لكون المبيع في زمانه ملكا للبائع و قد مرّ عند الكلام في الشّرط الأوّل عدم الدّليل على اعتباره مع اقتضاء الإطلاقات عدم اعتباره و ظاهر هذه العبارة أنّ الشّيخ لا يقول باعتباره و من هنا يظهر الخدشة فيما مرّ هناك من عدم وقوع الخلاف في اعتباره قوله لكن التّعميم مع أنّه خلاف الإجماع مناف إلى آخره أقول في كلا وجهي عدم التّعميم نظر أمّا الأوّل فلأنّه ليس في المقام إجماع بالخصوص كما هو ظاهر و إنّما هو من جهة قاعدة كون تلف المال على مالكه مع عدم قيام دليل على خلافها في صورة القبض و من الظّاهر أنّ كون المبيع بعد القبض فيما بعد الثّلاثة على خلاف ذلك مبنيّ على عدم ثبوت الخيار هناك و إلّا فهو على مذهب الشّيخ من كونه ملكا للبائع في مدّة الخيار على وفق القاعدة المجمع عليها و عدم ثبوت الخيار هناك مبنيّ على اعتبار عدم القبض في ثبوت الخيار و قد مرّ أنّه لا يقول باعتباره بظاهر عبارته هذه كما هو التّحقيق و من ذلك يظهر عدم منافاة التّعميم لما بعد القبض لتعليل الحكم بضمان البائع بثبوت الخيار للبائع حيث إنّه ينافيه بناء على اشتراط الخيار بعدم القبض و هو لا يقول به فتدبّر جيّدا
[مسألة لو اشترى ما يفسد من يومه]
قوله لو اشترى ما يفسد من يومه إلى آخره أقول من في هذه العبارة المأخوذة من مرسلة ابن أبي حمزة هي الّتي تدخل على العلّة و هي ابتدائيّة تدخل عليها باعتبار نشء المعلول منها لكونها مبدأ لوجوده و تفيد هذه فائدة التّعليل و يصحّ