هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٢٨ - الثالثة لو اختلفا في حدوث العيب في ضمان البائع أو تأخره عن ذلك
و هو ممنوع بل الظّاهر أنّه إشارة إلى السّؤال عن حال المبيع و هو بهذا المعنى يجامع مع خفاء العيب فتدبّر قوله بل هذا الجمع ممكن في كلمات الأصحاب مطلقا أقول يعني هذا الّذي ذكره في الجمع بين عبارة التّذكرة و بين عبارة التّحرير من حمل نفي صدق الغشّ في الأوّل على العيب الظّاهر و حمل إثبات صدقه في الثّانية على العيب الخفي ممكن في كلمات الأصحاب مطلقا حتّى غير العلّامة فيحمل كلمات مثبت صدقه على الخفيّ و كلمات نافيه على الجليّ قوله و من أقوى الشّواهد على ذلك إلى آخره أقول إذ لو كان مورد استحباب الإعلام المبنيّ على عدم صدق الغشّ بناء على ما صرّح به في السّابق عين مورد الخطر المبتني على صدق الغشّ على ترك الإعلام لم يجز له القول بالاستحباب مع نفيه الخلاف في الخطر و الحرمة فلا بدّ أن يكون مورد أحدهما الجليّ و مورد الآخر الخفيّ فافهم قوله و من أنّ لزوم الغشّ إلى آخره أقول النّسخ الّتي رأيناها قد اشتملت على لفظة (لا) في قوله في الذّيل و التّبرّي لا يرفع إلى آخره فغاية ما يخطر بالبال في توجيه العبارة بناء عليه أنّها خالية عن ذكر العدل لقوله من دعوى صدق الغشّ أعني قوله و من عدمه و قوله و من أنّ لزوم الغشّ من جهة إلى آخره عطف على دعوى صدق الغشّ المطويّ عدله من عطف العلّة على المعلول لبيان وجه دعوى صدق الغشّ و وجه دعوى عدم صدقه الأوّل بالجهة الثّانية و الثّاني بالجهة الأولى بطور اللّفّ و النّشر المشوّش يعني فيه إشكال نشأ من دعوى صدق الغشّ فلا يسقط و من دعوى عدمه فيسقط أي من دعوى أنّ لزوم الغشّ في مورد عدم التّبرّي إنّما هو من جهة ظهور إطلاق العقد في التزام البائع بالصّحّة و عدم التّبرّي و تقييد العقد به يرتفع الإطلاق فيرتفع الالتزام فلا غشّ فلا وجوب للإعلام أو إنّما هو من جهة إدخال البائع للمشتري فيما يكرهه و لو من جهة عدم سدّه عليه باب ما يدخله فيه من الاعتماد على أصل الصّحّة من جهة عدم ذكره ما يصرفه عن الاعتماد عليه فيصدق الغشّ مع التّبرّي مثله مع عدمه لأنّ التّبرّي لا يرفع اعتماده على أصالة السّلامة فالغشّ و التّغرير على هذه الجهة الثّانية إنّما هو لأجل ترك البائع ما يصرف المشتري عن الاعتماد عليه و هو البيان و الإعلام و هذا التّرك موجود مع التّبرّي أيضا فيصدق الغشّ فلا يسقط وجوب الإعلام هذا بناء على كون النّسخة لا يرفع و أمّا بناء على كونها بلا (لا) فقوله و من لزوم إلى آخره بكلتا جهتيه عطف على دعوى صدق الغشّ و عدل له من باب إقامة العلّة مقام المعلول الّذي هو عدله في الحقيقة و هو عدم صدق الغشّ و على هذا تكون العبارة خالية عن التّعرّض لبيان وجه صدق الغشّ يعني فيه إشكال نشأ من دعوى صدق الغشّ و عدمه نظرا في دعوى عدمه إلى أنّ لزوم الغشّ عند عدم التّبرّي إمّا من جهة إلى آخر العبارة و كلتا الجهتين منتفية مع التّبرّي لأنّه على الجهة الأولى يرتفع الإطلاق و على الثّانية يرفع الاعتماد على أصالة الصّحّة و قد تقدّم من المصنّف قدّس سرّه في ذيل التّكلّم في مسقطيّة التّبرّي في مقام دفع إشكال لزوم الغرر من التّبرّي احتمالان يساعد أحدهما لزيادة لفظة لا و هو أنّ صحّة البيع مع التّبرّي إنّما هي لأجل النّصّ و الإجماع حيث إنّ قضيّة أنّ التّبرّي يرفع الاعتماد على أصالة الصّحّة الرّافع للغرر و يساعد الآخر لعدم زيادتها و هو ما ذكره بقوله مع إمكان الفرق بين العيوب و الصّفات المشترطة في بيع العين الغائبة باندفاع الغرر في الأوّل بالاعتماد على أصالة السّلامة فلا يقدح عدم التزام البائع بعدمها أي عدم العيوب إلى آخره فإنّ قضيّة ذلك أنّ التّبرّي لا يرفعه و بعد أن شرحت المقام عثرت على بعض النّسخ المصحّحة قد ضرب الخطّ فيه على لفظة لا و اللَّه العالم بالواقعيّات فتدبّر جيّدا قوله لأنّ ما كان من غير الجنس إلى آخره أقول يعني بالموصول مثل الماء في المثال و يعني من الآخر مثل اللّبن في المثال و الوجه في عدم العقد فيه أي فيما كان من غير الجنس كالماء في الماء في المثال إنّما هو عدم القصد إلى بيعه قوله بحيث يخرج عن حقيقته إلى آخره أقول هذا قيد للاستهلاك و ضمير يخرج و حقيقته راجع إلى الممزوج المعلوم من سياق العبارة المراد منه الماء و المراد من الشّيء في قوله ذلك الشّيء هو الشّيء الممزوج فيه كاللّبن و كيف كان ليس القيد في محلّه لأن
خروج الممزوج عن حقيقته لا يكون إلّا في الاستحالة و هي غير الاستهلاك الّذي هو عبارة عن تفرّق أجزاء شيء و انتشاره في شيء على نحو لا ينظر إلى ذاك المتفرّق في أنظار العرف إلّا بالنّظر العدميّ مع بقاء تلك على حقيقتها الأوليّة واقعا و بالنّظر الدّقيقي بحيث لو أخرج الممزوج عن الممزوج فيه بالآلة المعدّة للتّجزية تعنون بعين ذاك العنوان الّذي كان له قبل المزج من عنوان الماء و التّراب و نحوهما و هذا بخلاف الاستحالة و هذا واضح لا يخفى إلّا أن يقال إنّ مراده من الخروج إلى حقيقة ذلك الشّيء هو الخروج بالنّظر العرفي لا بالنّظر الدّقيقي
[مسائل في اختلاف المتبايعين]
[الأول الاختلاف في موجب الخيار]
[الثالثة لو اختلفا في حدوث العيب في ضمان البائع أو تأخره عن ذلك]
قوله قدّس سرّه و قد تقدّم في محلّه أقول قد تقدّم هناك فساد التّمسّك بهذه الأصول كلّها و أنّ الأصل الجاري في المسألة عدم التّقدّم و أصالة اللّزوم قوله و هذا منه مبنيّ إلى آخره أقول يعني بالمشار إليه ما ذكره أوّلا بقوله و لو أقام أحدهما بنيّة عمل بها قوله و إن كان لا يخلو عن قوّة أقول بل هو الأقوى لما ذكرناه في باب القضاء قوله إن كان قد اختبر المبيع و اطّلع على خفايا أمره إلى آخره (١١) أقول و لو لم يحصل العلم به من الاختبار كما يدلّ على هذا التّعميم التّمثيل بالشّهادة على الإعسار و العدالة و نحوهما ممّا يكتفى فيه بالاختبار الظّاهر حيث إنّه في مثل ذلك لا يلازم العلم فحينئذ يكون الاستناد في الحلف على عدم التّقدّم في صورة الشّكّ إلى الاختبار الممضى كونه طريقا إلى الواقع في أمثال هذه الموارد لا إلى صرف أصالة عدم التّقدّم فافهم قوله ففي جواز الاستناد في ذلك إلى أصالة عدمه إلى آخره (١٢) أقول يعني بالمشار إليه الحلف على نفي التّقدّم قبال الحلف على نفي العلم به في المسألة وجوه خمسة ذكرها السّيّد الأستاد قدّس سرّه و اختار عدم الجواز