هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٤٠ - مسألة الإباق عيب بلا إشكال
عن رجل باع جارية على أنّها بكر فلم يجدها على ذلك قال لا يردّ عليه و لا يجب عليه شيء أنّه يكون يذهب في حال مرض أو أمر يصيبها و الأقوى عندي أنّه إذا شرط البكارة فظهر أنّها كانت ثيّبا قبل الإقباض يكون له الرّدّ أو الأرش و هو نقص ما بينها بكرا و ثيّبا و إن تصرّف لم يكن له الرّد بل الأرش لأنّه شرط سائغ يرغب فيه العقلاء فكان لازما فإذا فات وجب أن يثبت له الخيار كغيره و يحمل الرّواية و فتوى الأصحاب على أنّه اشتراها على ظاهر الحال من شهادة الحال بالبكارة و غلبة ظنّه من غير شرط على أنّ الرّواية لم يسنده الرّاوي و هو سماعة مع ضعفه إلى إمام و في طريقها زرعة و هو ضعيف و في رواية يونس في رجل اشترى جارية على أنّها عذراء فلم يجدها عذراء قال يردّ عليه فضل القيمة إذا علم أنّه صادق و هذه الرّواية لم يسندها الرّاوي إلى إمام أيضا و تحمل على ما شرط و إيجاب الأرش لا ينافي التّخيير بينه و بين الرّدّ مع عدم التّصرّف و وجوبه عينا مع التّصرّف و قال الشّافعي إذا شرط البكارة فخرجت ثيّبا كان الخيار له و هو الّذي اخترناه و لو شرط الثّيبوبة فخرجت بكرا فالأقرب أنّ له الخيار لأنّه ظهر خلاف ما شرط و يحتمل عدمه لأنّ البكر أرفع قيمة و أفضل و الثّاني قول أكثر الشّافعيّة و الأوّل قول أقلّهم و لو ادّعى الثّيبوبة قبل التّصرّف لم يسمع لجواز تجدّدها بعد القبض فإنّ البكارة قد نذهب بالطّفرة و النّزوة و حمل الثّقيل و الدّودة أمّا لو ادّعى حصولها قبل الإقباض و كان قد شرط البكارة حكم بشهادة أربع من النّساء الثّقات انتهى كلامه رفع مقامه نقلناه بطوله لما فيه من الفائدة أقول نظر المصنّف قدّس سرّه في قوله ره و أوّله يعني أوّل مقتضى رواية سماعة بما وجّهنا به تلك الرّواية إلى قوله و تحمل الرّواية و فتوى الأصحاب على أنّه اشتراها على ظاهر الحال من شهادة الحال بالبكارة و غلبة ظنّه من غير شرط و لا يخفى أنّه أجنبيّ عمّا وجّه به المصنّف الرّواية أي عدم الرّد للجارية الّذي تدلّ عليه الرّواية ضرورة أنّه و إن وجّه به عدم الرّدّ إلّا أنّ كلامه صريح في حمل الرّواية على صورة اشتراط البكارة و أمّا ما أوّل به العلّامة الرّواية و وجّه به عدم الرّدّ المدلول عليه بها فهو حملها على صورة عدم الاشتراط كما هو صريح قوله من غير شرط قوله و لو شرط الثّيبوبة إلى آخره أقول هذا فرع مستقلّ عكس الرّواية قد عنونه في الرّوضة في ذيل شرح عبارة اللّمعة في خيار التّدليس بقوله فلو شرط صفة كمال كالبكارة أو توهّمها كتحمير الوجه و وصل الشّعر فظهر الخلاف تخيّر و لا أرش بقوله و لو انعكس الفرض بأن شرط الثّيبوبة فظهرت بكرا فالأقوى تخيّره أيضا بين الرّدّ و الإمساك بغير أرش لجواز تعلّق غرضه بذلك فلا يقدح فيه كون البكر أتمّ غالبا انتهى و قال الآخوند ملّا أحمد التّوني ره في حاشية له على المقام في بيان المراد من غرض المشتري المشترط للثّيبوبة إمكان كونه ضعيفا عن إزالة البكارة مع قدرته على الإيلاج على الثّيّب فلا ينتفع بالبكر انتهى بتغيير في الجملة
[مسألة من جملة العيوب عدم الختان في العبد الكبير]
قوله ره إلّا أنّ عروض هذا النّقص أعني الخوف مخالف إلى آخره أقول نعم و لكن قد مرّ منه قدّس سرّه التّصريح بأنّه لا يعبأ به في قبال ما علم على أنّه طبق الخلقة الأصليّة فالأقوى أنّ مثل عدم الختان و الجدري ليس بعيب فلو شرط الختان أو التّجدّر فظهر عدمه فيثبت له الرّد لأجل خيار تخلّف الشّرط دون الأرش لانتفاء خيار العيب و هو مخصوص به قوله و هو غير مستقيم إلى آخره أقول لو كان مراده من العيب هو الحقيقي و لكن يمكن أن يكون مراده التّنزيلي في خصوص حكم الرّدّ و عليه يستقيم الفرق بين العلم بالجلب من بلاد و الجهل به كما لا يخفى فتدبّر
[مسألة عدم الحيض ممن شأنها الحيض عيب]
قوله كما في ظاهر بعض الكلمات أقول كالشّرائع و النّافع و القواعد و الإرشاد على ما قيل قوله حتّى بمثل قول المولى لها اسقني إلى آخره أقول ممّا لا دلالة له على الرّضا بالبيع قوله رأسا أقول حتّى مع حملها على صورة عدم التّصرّف أصلا
[مسألة الإباق عيب بلا إشكال]
قوله الإباق عيب بلا إشكال أقول فيه إشكال بل مقتضى مرسلة السّياري المتقدّمة عدم كونه عيبا و رواية أبي همام لا دلالة لها على كونه عيبا إذ غاية ما تدلّ عليه أنّ الإباق عند البائع موجب للردّ و هو أعمّ من العيب فيقيّد به إطلاق رواية محمّد بن قيس الدّالّة على عدم سببيّته للرّدّ فتحمل على الإباق عند المشتري روى في الكافي عن محمّد بن يحيى و غيره جميعا عن أحمد بن محمّد عن أبي همام قال سمعت الرّضا عليه السّلم يقول يردّ المملوك من أحداث السّنة من الجنون و الجذام و البرص فقلت كيف يردّ من أحداث السّنة قال هذا أوّل السّنة فإذا اشتريت مملوكا فحدث شيء من هذه الخصال بينك و بين ذي الحجّة رددته على صاحبه قال له محمّد بن عليّ فالإباق قال ليس الإباق من ذا إلّا أن يقيم البيّنة أنّه كان أبق عنده فإنّ معناه أنّه قال فالإباق أيضا فيما إذا حدث في السّنة يوجب الرّدّ أم لا قال ع الإباق ليس ممّا يوجب الرّدّ إذا حدث بعد العقد نعم يوجبه إذا ثبت تحقّقه قبل العقد عند البائع و ليس فيه دلالة على عيبيّة الإباق إلّا توهّم أنّ السّائل اعتقد كونه في عداد الخصال الثّلاثة المعلوم كونها عيبا و إنّما سئل عن كونه مثلها في هذا الحكم أيضا و هو كونه موجبا للرّدّ فيما إذا حدث بعد العقد عند المشتري إلى السّنة و الإمام ع قرّره في اعتقاد العيبيّة و فيه نظر لا يخفى على المتأمّل قوله و لا خلاف إذا ثبت وجوده عند البائع أقول يعني في الجملة و لو مع الاعتياد قوله من الشّكّ في كونه عيبا أقول من الشّكّ في كونه بدون الاعتياد عيبا فيشترط الاعتياد اقتصارا على القدر المتيقّن في مخالفة أصالة اللّزوم و من حكم العرف بكونه نقصا في نفسه و لو لم يكن عيبا فيكفي المرّة في جواز الرّدّ قوله بل لا بدّ من ثبوت كونه كذلك عند البائع أقول هذا عطف على قوله ليس كعيوب السّنة و ضمير كونه راجع إلى العبد المعلوم من السّياق و المدلول عليه بالإباق و عند البائع متعلّق بكذلك باعتبار معناه و هو الآبق يعني بل لا بدّ من ثبوت كون العبد آبقا عند البائع قوله و الأقوى ذلك (١١) أقول يعني كفاية المرّة كما هو مقتضى تعليله بقوله لكون ذلك بنفسه نقصا إلى آخره و فيه أنّ