هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٥٧ - مسألة لو تعارض المقومون
على الأخرى و تحت هذا القسم صورتان فقد تختلف الطّريقان في الأرش بزيادته على الطّريق الثّاني عليه على الطّريق الأوّل لأنّ الاختلاف بينهما بعكس هذا مختصّ بما إذا كان الاختلاف في قيمته صحيحا فقط و المفروض هنا الاختلاف في قيمته صحيحا و معيبا و قد يتّحدان فيه و قد تقدّم مثالهما أي مثال اختلاف الطّريقين و اتّحادهما في أوّل المسألة نظره في المثال المتقدّم لصورة اختلاف الطّريقين إلى ما ذكره في ذيل قوله و قد يختلفان بقوله كما إذا كانت إحدى قيمتي الصّحيح اثني عشر إلى آخر ما ذكره حيث إنّ مقدار الأرش على طريقة المشهور ثلاثة من اثني عشر المفروض كونه ثمنا و على طريقة الشّهيد ره ثلاثة و ربع و نظره في المثال المتقدّم لصورة اتّحاد الطّريقين إلى ما ذكره بقوله فإذا كان إحدى قيمتي الصّحيح اثني عشر و الآخر ستّة إلى آخر ما ذكره هذا و لا يخفى ما في جعله مثالا لصورة الاتّحاد في صورة اختلاف النّسبة بين الصّحيح و المعيب على إحدى البيّنتين معها على البيّنة الأخرى على ما هو المفروض في قوله و إن اختلفت النّسبة إلى آخره فإنّ النّسبة بينهما على كلتا البيّنتين شيء واحد و هو الثّلثان لأنّ كلّ صحيح فيه يزيد على معيبه بثلثي الصّحيح فيكون من أمثلة اتّحاد النّسبة بينهما على كلتا البيّنتين لا من أمثلة اختلافهما كما هو الفرض و لم أذكر فعلا مثالا لذلك قوله و يمكن إرجاع كلام الأكثر إليه كما سيجيء أقول يشير بذلك إلى ما ذكره في أواخر المسألة بقوله و من هنا يمكن إرجاع كلام الأكثر إلى الطّريق الثّاني قوله أو النّسبة المتوسّطة إلى آخره أقول الحاصلة من تنصيف النّسبتين و جمع النّصفين إن كانت البيّنة اثنتين و تثليث النّسب و جمع الأثلاث إن كانت ثلاثة و هكذا قوله و إمّا لأجل أنّ ذلك إلخ أقول يعني و إمّا لأجل أنّ أخذ القيمة المتوسّطة أو النّسبة المتوسّطة توسّط و عدل بينهما أي بين القيمتين على الأوّل و بين النّسبتين على الثّاني لأجل الجمع بين الحقّين اللّذين هما طرفا التّرديد و الدّوران في المقدار الزّائد على الأقلّ بين احتمال كونه حقّا للمشتري لاحتمال صدق بيّنة الأكثر و احتمال كونه حقّا للبائع لاحتمال صدق بيّنة الأقلّ فيراعى كلا الاحتمالين بتنصيف ما به التّفاوت نفيا في نصفه و إثباتا في نصفه الآخر بأن ينزّل القيمة الزّائدة بمقدار نصف ما به التّفاوت و يرفع القيمة النّاقصة بمقدار نصفه الآخر على النّهج الّذي ذكرناه أخيرا في الجمع بين البيّنتين يعني به ما ذكره بقوله و يمكن أيضا على وجه التّنصيف فيما به التّفاوت إلى آخره الّذي سقط من نسخ المتن و قد نقلناه في السّابق كما يحكم لأجل الجمع بين الحقّين المحتملين بتنصيف الدّرهم الباقي من الدّرهمين المملوكين لشخصين إذا ضاع أحدهما المردّد بينهما من عند الودعي و لم يكن هنا بيّنة تشهد لأحدهما بالاختصاص بل و لا ادّعى أحدهما اختصاصه بالدّرهم الموجود هذا و لا يخفى أنّ قياس المقام بمسألة الدّرهم قياس مع الفارق لعدم موافقة واحد منهما فيه للأصل سليما عن المعارض بخلاف المقام فإنّ مدّعي الأقلّ موافق لأصالة البراءة عن الزّائد سليمة عن المعارض و لزوم مراعاة كليهما بالتّنصيف في الأوّل لا يلازم لزومها في الثّاني فلا يكون الدّليل عليه فيه دليلا عليه فيه قوله جمع نصفي قيمتي الصّحيح و المعيب أقول أي جمع نصفي قيمتي الصّحيح فيكون المجموع المركّب منهما قيمة منتزعة للصّحيح و جمع نصفي قيمتي المعيب ليكون مجموع النّصفين قيمة منتزعة للمعيب كما فعله المشهور بأن يجمع أي يلاحظ العددان و هما الاثنا عشر و الثّمانية المفروضتان قيمتين للصّحيح في المثال المتقدّم في صورة الاختلاف بالزّيادة على طريق الشّهيد بالنّسبة على الطّريق المشهور و يؤخذ نصف إحداهما أي القيمتين له قيمة نصف المبيع صحيحا كالسّتة من اثني عشر و يؤخذ نصف القيمة الأخرى له قيمة للنّصف الآخر منه أي من المبيع صحيحا كالأربعة من الثّمانية و القيمة المضافة إلى نصف المبيع بتقدير اللّام منصوبة على المفعوليّة الثّانية ليؤخذ لتضمّنه معنى الجعل و المناسب للفقرة الثّانية أن يقول قيمة لنصف المبيع بدون الإضافة و لازم ذلك كون تمامه أي تمام المبيع بعشرة و يجمع و يلاحظ أيضا عددان هما قيمتا المعيب أعني العشرة و الخمسة المفروضتين قيمتين للمعيب في المثال المتقدّم و يؤخذ لكلّ نصف من نصفي المبيع المعيوب نصف من إحداهما كالخمسة من العشرة و لنصفه الآخر نصف من الأخرى كالاثنين و النّصف و لازم ذلك كون تمام المبيع معيبا بسبعة و نصف قوله إلّا أنّه لا ينبغي ملاحظة نسبة المجموع من نصفي إحدى القيمتين إلى آخره أقول المراد من القيمتين في العبارة
قيمة الصّحيح المفروض تعدّدها لتعدد البيّنة و قيمة المعيب المفروض تعدّدها أيضا لذلك فيكون المراد من الإحدى المضافة إلى القيمتين قيمتين للصّحيح و يكون المراد من النّصفين المضاف إلى الإحدى نصفا من إحدى قيمتي الصّحيح و نصفا من أخراهما و يكون المراد من الأخرى قيمتين للمعيب و من النّصفين المضاف إليها نصفا من إحداهما و نصفا من الأخرى و معنى العبارة بعد هذا واضح قوله بل لا بدّ من أخذ تفاوت ما بين الأربعة و الاثنين و النّصف لنصف منه أقول و هو الثّلاثة أثمان لأنّ الأربعة تزيد على الاثنين و النّصف بواحد و نصف و هو ثلاثة أثمان الأربعة لأنّ ثمن الأربعة نصف فثلاثة أثمانها واحد و نصف قوله و تفاوت ما بين السّتّة و الخمسة أقول و هو السّدس لأنّ الأولى تزيد على الثّانية بواحد و هو سدس الأولى قوله و هو الرّبع من الثّمن و هو ثلاثة إلى آخره أقول الضّمير الأوّل راجع إلى التّفاوت و الثّاني إلى الرّبع قوله مدفوع بأنّ الثّمن إلى آخره أقول و هذا خبر للتّوهّم يعني أنّ التّوهّم المذكور مدفوع بأنّ الثّمن المسمّى في المثال الّذي ذكر بقوله بأن اشترى عبدا و جارية باثني عشر لمّا كان موزّعا على العبد و الجارية بحسب قيمتهما حال كونهما صحيحين و هي الأربعة للعبد و السّتّة للجارية و مقتضى هذا التّوزيع أن تكون حصّة العبد من الثّمن المفروض اثني عشر أربعة و أربعة أخماس و حصّة الجارية سبعة و خمسا لأنّ الثّمن يزيد على قيمتها الصّحيحة و هي العشرة المركّبة