هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٧٦ - الشرط الثامن أن يلتزم به في متن العقد
المزبور يقيّد به إطلاق أدلّة الشّروط الدّالّ على عدم اعتباره قوله قدّس سرّه كفى لزومه في أصل الشّرط أقول سيعترف بمنع لزومه فيه في الشّرط الّذي يعدّ تابعا قوله بناء على أنّ المنفي مطلق الغرر إلى آخره أقول إلّا أنّه ليس عليه دليل إلّا ما أرسله العلّامة قدّس سرّه من أنّ النّبيّ ص نهى عن الغرر و هو ضعيف و في دلالته على الفساد تأمّل و لذا جوّز بعض الصّلح الغرري مطلقا و بعض آخر فيما إذا بني على المسامحة فتأمّل قوله الّذي يلزم من جهالته جهالة أحد العوضين أقول الصّواب أن يقول الّذي يلزم منه جهالة جهالة أحد العوضين قوله و لا التفصّي من الرّبا أقول فيما إذا كان مال العبد من جنس الثّمن قوله حيث صرّحوا بأنّ للشّرط قسطا إلى آخره أقول يرد عليه أنّه معارض بعدم التزامهم بتوزيع العوض على الشّرط و تبعّض المعاملة بتعذّر الشّرط كما في تعذّر الجزء فيمكن أن يكون مرادهم منه أنّ له دخلا في بذل أحد العوضين بإزاء الآخر بطور مدخليّة الدّواعي و الأغراض لا أنّ شيئا من العوض يقع بإزائه قوله و إنّ التّراضي على المعاوضة إلى آخره أقول فيه أنّه لو تمّ و أحرز لاقتضى فساد المعاوضة بفساد الشّرط و سيأتي التّعرّض له في حكم فساد الشّرط و أمّا أنّ لازمه كون الجهالة فيه قادحة في البيع فلا كما لا يخفى قوله و الأقوى اعتبار العلم لعموم نفي الغرر أقول لا بدّ في ذلك بعد تسليم عمومه للغرر الموجود في قيد العوضين أيضا من كون الشّرط قيدا لأحدهما و قد مرّ منعه و أنّ الظّاهر أنّه قيد لأصل البيع قوله قدّس سرّه و قد مرّ ما ينفع هذا المقام في شروط العوضين أقول يعني به ما ذكره في ذيل المسألة الّتي عنونها بقوله لا فرق في عدم جواز بيع المجهول بين ضمّ معلوم إليه و عدمه
[الشرط السابع أن لا يكون مستلزما لمحال]
قوله مستلزم للدّور أقول ورود إشكال الدّور ثبوتا و نفيا مبنيّ على كون الشّرط قيدا لأصل البيع فيرد أو لزومه فلا و الظّاهر هو الأوّل كما مرّ و يأتي قوله و سيأتي الدّور مع جوابه في باب النّقد و النّسيئة أقول يأتي في المسألة الأخيرة من مسائل ذاك الباب قوله و يرد عليه و على الدّور إلى آخره (١١) أقول يمكن منع وروده على ما ذكره بمنع منافاة شرط الوقف لقصد البيع نظرا إلى أنّ الملك العائد إليه سنخ آخر من الملك غير العائد بالبيع فإنّه من سنخ الأوّل المنقول إلى المشتري و ذلك يوجب عدّ شرطه منافيا لقصد البيع بخلاف الوقف فتأمّل
[الشرط الثامن أن يلتزم به في متن العقد]
قوله لا يجب الوفاء به قطعا (١٢) أقول لا يصحّ له دعوى القطع به سواء كان نظره في ذلك إلى منع الصّغرى و هو صدق الشّرط عليه بعد تسليم الكبرى أو بالعكس أمّا على الأوّل فلأنّه مخالف لصريح ما اختاره عند التّكلّم في معنى الشّرط من صحّة استعماله بطور الحقيقة في الإلزام الابتدائي الغير المربوط بشيء أصلا عقدا كان أو غيره و إن كان التّحقيق خلافه كما عرفت و أمّا على الثّاني فلعدم دليل يخصّص به عموم دليل وجوب الوفاء بالشّرط بعد صدق الشّرط عليه كما هو الفرض في هذا الشّقّ إلّا الإجماع و لا حجّيّة فيه بعد احتمال أن يكون استناد بعض المجمعين إلى منع صدق الشّرط عليه قوله و إن وعد بإيقاع مقرونا بالتزامه إلى آخره (١٣) أقول تحت هذا شقّان أحدهما أن يخلف وعده بأن يوقعه مطلقا و غير مقيّد به في عالم القصد و الآخر أن يفي به و يوقعه مقيّدا به غاية الأمر ترك التّصريح بالتّقييد و الاشتراط اعتمادا على ما سبق التّواعد بإيقاعه كذلك فإن أراد منه الشّقّ الأوّل فلا مناقشة فيما ذكره من عدم حصول الملزم لأنّه صحيح بناء على المشهور من عدم وجوب الوفاء به و إن كان فيه كلام أسلفناه في مسألة حرمة الكذب من المكاسب المحرّمة لأنّه حينئذ لا يكون إلّا وعدا و إن أراد الشّق الثّاني فيمكن المناقشة فيه بأنّ عدم حصول الملزم لا بدّ و أن يكون مستندا إلى دعوى اعتبار الذّكر اللّفظي لشيء في العقد إمّا في أصل شرطيّته له و إمّا في وجوب الوفاء به و كلّ منهما محلّ نظر أمّا الثّاني فواضح لعدم ما يقيّد به إطلاق أدلّة الوفاء بالشّرط إلّا الإجماع و قد مرّ ما فيه و أمّا الأوّل فكذلك لو أريد به الاعتبار العرفي ضرورة تقييد الأحكام الشّرعيّة بالشّرائط العقليّة كالقدرة و نحوها مع صدق الشّرط عليها لغة و عرفا مع عدم ذكرها في اللّفظ و ضرورة تقيّد الكلام بالقرائن الغير اللّفظيّة من الحاليّة و المقاميّة و بالجملة ما استدركه بقوله نعم يمكن أن يقال هو التّحقيق الحقيق بالقبول و ظهور كلمات الأكثر في عدم وجوب الوفاء بالشّرط الغير المذكور حتّى في هذه الصّورة قابل للخدشة لقوّة احتمال إرادتهم غير هذه الصّورة من صور إيقاع العقد مطلقا غير مقيّد بذاك الشّرط فلا يعمّ صورة إيقاعه مقيّدا به في عالم القصد قوله و تتبع كلماتهم في باب البيع و النّكاح إلى آخره (١٤) أقول هذا من كلام المصنّف لا صاحب الرّياض قوله ره فإنّ الحيلة لا يتحقّق إلّا بالتّواطي على هبة الزّائد إلى آخره (١٥) أقول نعم و لكن التّواطي على شيء قبل العقد لا يستلزم إيقاع العقد مبنيّا عليه و مقيّدا به حتّى يلزم منه محذور الرّبا هنا و محذور الدّور فيما يأتي من الفرع في مسألة المرابحة لأنّه قضيّة التّقييد و الاشتراط و لو في القصد خاصّة قوله إذا لم يشترطا ذلك لفظا (١٦) أقول نظرهما في تقييد الجواز بذلك إلى لزوم الدّور مع الاشتراط قوله نعم خصّ في المسالك ذلك إلى آخره (١٧) أقول المشار إليه بذلك هو الجواز في قوله بجواز أن يبيع إلى آخره قوله لكنّه تقييد لإطلاق كلماتهم (١٨) أقول يعني من كلماتهم مثل قولهم إذا لم يشترطاه يعني البيع من البائع ثانيا و من إطلاقها شمولها لصورة الاشتراط و التّقييد به في العقد أي إنشاؤه مشروطا و مقيّدا به في عالم القصد مع الاعتماد في ترك التّصريح به على مجرّد التواطؤ عليه قبل العقد و فيه منع الإطلاق لابتنائه على كون المراد من الاشتراط في قولهم إذا لم يشترطاه هو اشتراط العقد به لفظا و هو في حيّز إمكان المنع لإمكان أن يراد منه مطلق الاشتراط و تقييده به و لو لم يصرّح به فعلى هذا ليس لعدم الاشتراط إطلاق يعمّ صورة الاشتراط المعنوي أي صورة إنشاء العقد مشروطا به في القصد لا في اللّفظ اعتمادا على التّواطي عليه قبل العقد كي يكون تخصيصه بصورة عدم الاشتراط القلبي