هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٦١٥ - الثاني في عدم جواز بيع المكيل و الموزون قبل الكيل أو الوزن
كما حكيناه عن التّذكرة انتهى موضع الحاجة وجه الشّهادة واضح و حاصل مراده أنّ مراد العلّامة من عبارته أنّ التّسليم بالكيل في خصوص ما يكال و الوزن في خصوص ما يوزن لا أنّ التّسليم بأحدهما في أحدهما كي يكون مقتضاه كفاية الكيل في تسليم ما يوزن و لا يكال و كفاية الوزن في تسليم ما يكال و لا يوزن و لا يخفى أنّ مرجع تفسيره إلى أنّ قوله فيما يكال أو يوزن بالقياس إلى التّسليم بالكيل و الوزن من قبيل اللّف و النّشر المرتّب قوله أو أخذ ما اشتراه كيلا وزنا أقول كيلا قيد للاشتراء و وزنا قيد للأخذ و في جامع المقاصد ما يكال بدل ما اشتراه كيلا قوله و الّذي ينبغي أن يقال إلى آخره أقول يعني الّذي ينبغي أن يقال في ما عنونه بقوله لو أخذ المبيع جزافا إنّ هذا أي المبيع المكيل أو الموزون جزافا أو أخذ المبيع بالكيل وزنا أو أخذ المبيع بالوزن كيلا إن كان بإعطاء البائع و تسليمه فهو موجب لترتّب أثر انتقال ضمان المدفوع و المأخوذ عن البائع إلى المشتري و انتفاء سلطنة البائع عن هذا المدفوع على حبسه لو أراد حبسه ليقبض الثّمن لا ترتّب أثر تسلّط الأخذ على بيعه فإنّه موقوف على الكيل و الوزن بعد الشّراء مضافا إلى الأخذ لأنّ بيع المشتري ما يكال أو يوزن ثانيا قبل كيله و وزنه بعد شرائه كائن على التّحريم أو الكراهة على الخلاف و باق على حاله و لو كيل إلى آخره يعني حتّى إذا كيل قبل الشّراء فحضر المشتري كيله أو وزنه ثمّ اشتراه و أخذه بذاك الكيل الّذي وجد قبل الشّراء و حضره المشتري بلا تجديد الكيل بعد الشّراء فهو أي الكيل السّابق على الشّراء الحاضر عليه المشتري كإخبار البائع بالكيل أو الوزن في أنّ أخذ المشتري للمبيع بلا كيل أو وزن فلا كما أنّه الشراء موجب لترتّب انتقال الضّمان إلى المشتري دون أثر زوال حرمة البيع قبل الكيل أو الوزن أو كراهته في صورة الشّراء بإخبار السّابع كذلك في صورة الشّراء بالكيل الحاضر عليه المشتري قبل الشّراء قوله بل هو أولى أقول ضمير هو هنا راجع إلى ما يرجع إليه في قوله فهو يعني المشبّه أولى من المشبّه به بأن لا يترتّب عليه أثر التّسلّط على البيع و لا بدّ من التّأمّل في وجه الأولويّة قوله لا بدّ لكلّ بيع إلى آخره أقول يعني لا بدّ في ترتّب جميع آثار القبض حتّى عدم حرمة البيع بعد الشّراء أو عدم كراهته على كلّ بيع من هذين من كيل جديد غير الكيل الواقع قبل البيع لتصحيح البيع لأنّ كلّ بيع لا بدّ له في ترتّب جميع الآثار عليه حتّى جواز البيع بعد الشّراء من قبض و لا يتمّ في بيع المكيل إلّا من الكيل و بدونه لا يتمّ تقدّم ترتّب تمام آثاره من جهة عدم زوال حرمة بيعه ثانيا أو كراهته قوله لكفى نقله و قام ذلك إلى آخره أقول يعني كفى في تحقّق القبض بالنسبة إلى انتقال الضّمان إلى المشتري و قام الحضور للكيل و تصديق البائع مقام كيله المعتبر في القبض بالقياس إلى أثر انتقال الضّمان إلى المشتري و إن لم يكف بالقياس إلى أثر جواز البيع ثانيا و لم يقم مقام كيله المعتبر في القبض بالقياس إلى ذاك الأثر قوله و في الدروس بعد إلى آخره أقول مرّ نقل عبارة الدّروس في ذيل القول في معنى القبض قوله فامتنع حتّى يكتاله أقول يعني قال لا أقبضه حتّى أكتاله قوله في عبارة الدّروس و لا يكفي الاعتبار الأوّل عن اعتبار القبض أقول يحتمل أن يكون هذا كلاما مستقلّا متضمّنا لحكم مستقلّ فيكون عطفا على قوله نعم لو خلّى إلى آخره مقولا آخر لقوله قال يعني و قال أيضا و لا يكفي إلى آخره و يحتمل أن يكون تتمّة لما قبله و هو قوله نعم إلى آخره و من متمّمات مقول قوله نعم كما نبّه المصنّف قدّس سرّه على هذا الاحتمال بعد اثني عشر سطرا بقوله فلا يبعد أن يكون تتمّة لما قبله إلى آخره فعلى هذا يكون عطفا على قوله ره لم ينتقل إليه الضّمان و الفرق بين الاحتمالين أنّه على الأوّل يكون لهذه العبارة إطلاق يعمّ صورة الاعتبار بالكيل في الخارج قبل البيع الأوّل أيضا بخلافه على الثّاني لاختصاص مورد كلامه السّابق عليها حينئذ بصورة بيع المكيل بعنوان أنّه على كيل معيّن من كلّي في الذّمّة أو من صبرة خارجيّة فلا يكون لها إطلاق يعمّ الصّورة المزبورة وجه الاختصاص بما ذكر هو ظهور قوله ره حتّى أكتاله في عدم تحقّق الكيل في الخارج قبل البيع إذ لا وجه
للقول المذكور إلّا مع الجهل بمقدار ما خلّى بينه و بين القائل بالقول المزبور و لا جهل مع تحقّق الكيل في السّابق قبل البيع فلا فائدة في الكيل مع العلم به قبله فيكون قرينة على الاختصاص و على هذا يكون المراد من الاعتبار الأوّل في العبارة المزبورة هو تقدير المبيع بكيل معيّن عند العقد و إيجاد البيع الأوّل و رفع الجهالة عنه بتسمية الكيل المعيّن في العقد بأن يقول بعت منّا من حنطة في الذّمّة أو من هذه الصّبرة فافهم و اغتنم قوله لكن الإنصاف أنّه ليس في كلامهم و لا غيرهم ما يدلّ على أنّ الشّيء إلى آخره أقول يكفي دليلا على ذلك إطلاق كلامهم مع عدم ما يصلح لتقييده بغير الصّورة المذكورة لما يأتي من المناقشة فيما به أيّد عدم شمول كلامهم لتلك الصّورة و ما استشهد به له قوله في هذا القول أقول يعني القول باعتبار الكيل و الوزن في قبض المكيل و الموزون قوله في مقابل ما إذا اشترى ما علم كيله سابقا (١١) أقول لا في مقابل ما اشتراه جزافا حتّى يعمّ ما إذا اشترى ما علم كيله سابقا و لا يجري هذا التّوجيه في عبارة المبسوط المتقدّمة في نقل الأقوال فإنّها صريحة في مقابلته لما إذا اشتراه جزافا قوله لكونه لغوا (١٢) أقول علّة لعدم التّسمية قوله و الظّاهر أنّ هذا هو الّذي إلى آخره (١٣) أقول يعني أنّ الكيل المأخوذ في العقد على المكيل هو الّذي يمكن أن يعتبر في القبض في غير البيع أيضا لا مطلق الكيل و لو لم يؤخذ في العقد بل كيل أوّلا ثمّ عقد عليه بدون تسمية الكيل لكونه لغوا أو عقد عليه جزافا قوله فلو رهن إلى آخره (١٤) أقول هذا تفريع على أحد فردي مفهوم الحصر المستفاد من قوله و الظّاهر أنّ هذا هو الّذي إلى آخره و هو عدم اعتبار الكيل في قبض رهن ما يكال جزافا و كيف كان يمكن المناقشة في قوله فالظّاهر أنّه لا يقول به أحد بأنّ الظّاهر أنّه يقول به كلّ من يقول به في البيع مع قوله باتّحاد القبض في البيع و غيره ما لم يصرّح على خلافه قوله يراد ما ذكرنا (١٥) أقول يعني بالموصول اختصاصه بما أخذ الكيل في العقد و عدم عمومه لما لم يؤخذ فيه إمّا لمعلوميّة كيله قبل