هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٤٧٧ - مسألة الظّاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاوضة مالية
إلى معيّن مفقود إلّا أن يقال إنّ تعيّنها الواقعي المتحقّق في ذاك اليوم بذاته كاف في تعيّنها لأنّ ما عداها يحتاج إلى لحاظ آخر فالعمدة هو الإيراد الأوّل و كيف كان فجميع الأقوال في قيمة المغصوب آت هنا و في الإقالة و أقواها أعلى القيم من زمان الفسخ إلى يوم الدّفع هنا و أعلاها من زمان القبض إلى زمان الدّفع في باب الغصب و قد أشبعنا الكلام في ذلك فيما يتعلّق بقاعدة ما يضمن بصحيحه فراجع قوله و كذا لو كان بإتلافه أقول يعني حال جهله بالغبن و إلّا فيسقط خياره به قوله قدّس سرّه إنّ البيع الأوّل ينفسخ بتلف متعلّقه قبل القبض بخلاف الثّاني أقول أمّا انفساخ البيع الأوّل به فلكون التّلف قبل القبض من مال مالكه الأوّل للنّبويّ الوارد في المبيع الملحق به الثّمن على ما يأتي في محلّه بناء على كونه من ماله كناية عن الانفساخ قبل التّلف آنا مّا كما هو المعروف و سيأتي الإشكال فيه في محلّه و أمّا صحّة الثّاني و عدم انفساخه فلوجود المقتضي لها أعني صدوره عن أهله في محلّه لأنّ البائع حين البيع الثّاني و هو ما قبل تلف المقبوض كان مالكا له بالعقد الأوّل و عدم المانع عنها لأنّ ما يتوهّم كونه مانعا عن ذلك هو تلف غير المقبوض بعد بيع المقبوض و هو غير مانع لأنّ التّلف إنّما يوجب انفساخ البيع الأوّل من حين التّلف لا من أصله فيكون حال انفساخ الأوّل بعد الثّاني حال فسخه بالإقالة بعد الثّاني و مع عدم بطلان الثّاني يكون متعلّقه و هو العين المقبوضة مثل التّالف في عدم إمكان ردّه فيغرم البائع الثّاني للأوّل بدله مثلا كان أو قيمة قوله في أنّ العبرة بيوم الانفساخ أقول لأنّه يوم تلف غير المقبوض قوله دون تلف العين أقول يعني يوم تلف العين الّتي يغرم قيمتها أعني العين المقبوضة و هو فيما فرضه من المسألة يوم بيع العين المقبوضة بالبيع الثّاني لأنّه يوم تلف العين المبيعة شرعا قوله و الفرق بين المسألتين مشكل أقول مجرّد كون الفرق مشكلا لا يصحّح إسناد القول باعتبار يوم الفسخ في المسألة إلى هؤلاء الجماعة القائلين باعتبار يوم الانفساخ في مسألة أخرى و جعلها ذات قولين بل لا بدّ من الجزم بعدم الفرق بينها عندهم و أنّى له بإثباته قوله قدّس سرّه و تمام الكلام في الإقالة أقول قد مرّ أنّ الأقوى فيها و في المقام أعلى القيم من زمان انحلال العقد إلى زمان الدّفع قوله و لو تلف بإتلاف الأجنبيّ إلى آخره أقول لم يتّضح وجه التّفرقة بين صورة كون تلف ما بيد الغابن بإتلاف الأجنبي و صورة تلف ما بيد المغبون الّتي تعرّض لها سابقا بجعل هذه ذات وجوه ثلاثة و تلك ذات وجه واحد و الحال أنّ المسألتين من واد واحد قوله و لأنّه ملك القيمة على المتلف أقول يعني و لأنّ الغابن ملكها على الأجنبيّ المتلف فلا يمكن معه أن يملكها المغبون أيضا كي يرجع إليه لأنّ الشّيء الواحد على عهدة شخص واحد لا يملكه شخصان و فيه أنّه لا بأس به إذا كان على البدل قوله قدّس سرّه على ذلك المتلف أقول المتلف هنا و عبارة العلّامة بصيغة المبنيّ للمفعول قوله و يحتمل التّخيير أقول هذا هو الأقوى
[مسألة الظّاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاوضة مالية]
قوله الظّاهر ثبوت خيار الغبن (١١) أقول نعم و لكن لما ذكرنا في أصل الاستدلال على ثبوت خيار الغبن في البيع من بناء العرف و العقلاء على ذلك من أرباب الملل و الأديان مع عدم ثبوت الرّدع عنه شرعا و هو جار في تمام المعاوضات و أمّا حديث نفي الضّرر و الإجماعات المنقولة فقد تقدّمت المناقشة في الاستدلال بهما على خيار الغبن في أصل المسألة قوله مستندا إلى أنّه من توابع المعاوضات (١٢) أقول يعني أنّ خيار الغبن من أحكام المعاوضات قوله و فيه ما لا يخفى (١٣) أقول لعلّ نظره في ذلك إلى ما ذكرناه في المناقشة على من منع من دخول خيار الشّرط في الصّلح الواقع على إسقاط الدّعوى معلّلا بهذه العلّة فراجع قوله ره مبنيّا على عدم الالتفات إلى آخره (١٤) أقول يعني عدم الاعتناء بالنّقص قوله فإنّه لا يصدق إلى آخره (١٥) أقول يمكن أن يكون مراده منع صدق قيد الغبن الموجب للخيار و شرطه و هو عدم الإقدام عليه و على هذا لا يتوجّه عليه ما ذكره المصنّف من النّظر قوله من صورة الإقدام على الضّرر عالما به (١٦) أقول لا دخل لهذا القيد إلّا توهّم احتمال عدم صدق الإقدام بدونه و هو فاسد إذ يكفي في صدقه احتمال الضّرر أيضا مع البناء على المسامحة و عدم الاعتناء به نعم لا بأس بتخصيص المستثنى من الدّليل المثبت للخيار به لو كان هو إطلاق معقد الإجماع على ثبوته للمغبون و بالجملة بناء على كون مدرك الخيار هو نفي الضّرر فالأقوى هو ذاك التّفصيل المحكيّ عن بعض قوله أمكن اختصاصها بما إذا أقدم إلى آخره (١٧) أقول الضّمير راجع إلى الآية و الباء للسّببيّة لا الصّلة و المراد من الاختصاص هو عدم العموم لجميع موارد الغبن و النّقص و المضاف إلى الموصول و هو الخروج محذوف يعني لو كان دليل الخيار إحدى الآيتين أمكن القول بعدم عمومها لجميع صور المعاملة بلا تساوي العوضين بسبب خروج بعضها و هو ما إذا أقدم إلى آخره و بعبارة أخرى أمكن عدم عمومها لما إذا أقدم إلى آخره و اختصاصها بما عدا ذلك و العبارة السّلس أن يقول بما إذا لم يقدم على المعاملة إلى آخره و بالجملة المقصود بيان أنّه لو استدلّ بآية التّجارة إلى آخره أمكن التّفصيل المحكيّ عن البعض و استفادة هذا المعنى من العبارة تحتاج إلى تكلّف التّصرّف فيها بما ذكرناه و عن الفاضل الممقاني ره في تفسير العبارة أنّ الآية من بين المعاملات الغبنيّة مختصّة بتلك الصّورة و هو كما ترى لأنّه إن أراد اختصاصها بها من حيث الدّلالة على ثبوت الخيار فهو من الفساد بمكان غنيّ عن البيان و إن أراد اختصاصها بها من حيث الدّلالة على نفي الخيار ففيه أنّه يوجب عدم الارتباط بين الشّرط و الجزاء إذ يكون المعنى حينئذ أنّه لو استدلّ على خيار الغبن بآية التّجارة أمكن اختصاص اللّزوم في المعاملة الغبنيّة بتلك الصّورة قوله و تعرّضهم لعدم إلى آخره (١٨) أقول هو مبتدأ و خبره قوله لكونه محلّ خلاف و غرضه ره من ذلك دفع توهّم التّعارض بين عدم تعرّض الأكثر لدخول هذا الخيار في غير البيع و بين تعرّضهم لعدم جريان خيار المجلس في غير البيع نظرا إلى أنّ الأوّل كما يدلّ على عدم جريان خيار الغبن في غير البيع كذلك الثّاني يدلّ على جريانه في غير البيع و حاصل الدّفع أنّ دلالة الثّاني على