هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٤٤١ - مسألة يجوز لهما اشتراط الاستيمار
مطلقا بناء على مختار المصنف قدّس سرّه من إطلاق تقديم الفاسخ أو مع تقييده بصورة تقدّم الفسخ على الإجازة من صور الاختلاف بناء على ما اخترناه من تقديم المقدّم في صورة تقدّم أحدهما على الآخر و تساقطهما معا في صورة التّقارن و كلاهما خلاف الظّاهر و ثانيهما الالتزام بالاستخدام في ضمير كان في قوله و إن كان لغيرهما الرّاجع إلى الخيار في أوّل العبارة بإرادة الخيار منه بمعنى الاختيار و تعيين ما به يعمل المشتري خياره بالمعنى المصطلح من الفسخ و الإمضاء مع تخصيص المشترط لخيار الغير بذاك المعنى بالمشتري و هو و إن كان خلاف الظّاهر إلّا أنّه لا بأس به بقرينة قوله و إن لم يرض كان المبتاع بالخيار إلى آخره و على ما ذكرنا في شرح العبارة لا يرد عليها شيء ممّا أورده من تعرّض لها من المحشّين على المتن و غيرهم و لا نطيل بذكره قوله ره في حكاية كلام الشّهيد قدّس سرّه في الدروس و لو خولف أمكن اعتبار فعله إلخ أقول توضيح مراده على ما يخطر بالبال أنّ اشتراط الخيار المشترك بين الأجنبيّ و بين المتعاقدين أو أحدهما يكون على أنحاء ثلاثة إذ تارة يكون نتيجته ثبوت الخيار لكلّ واحد من المتعدّد بنحو الاستقلال و أخرى تكون مفاده ثبوت خيار واحد لهما معا و مقيّدا بالاجتماع على الفسخ و الإمضاء و على هذا حملنا الفقرة الأولى من عبارة الوسيلة و ثالثة يكون نتيجته حدوث الخيار للشّارط في ظرف اختبار الآخر له فسخ العقد و هذا هو اشتراط الخيار بشرط مؤامرة الغير الّذي يعنونه فيما بعد ذلك و على هذا حملنا الفقرة الثّانية منها ثمّ إنّ الضّمير في قوله خولف و في فعله و ذكره راجع إلى الغير لا إلى الأحد و المراد من الإمكان هو الاحتمال و المراد من الاعتبار هو الدّخالة و الاشتراط لا النّفوذ و قوله و إلّا لم يكن إلى آخره بيان لوجه الاعتبار و الدّخالة و أمّا وجه الإمكان و الاحتمال فهو شيء آخر لم يذكره في العبارة و هو احتمال أن يكون اشتراط الخيار المشترك بأحد النّحوين الأخيرين و حينئذ نقول في شرح العبارة مازجا له بالمتن أنّه لو خولف ذاك الأجنبيّ بأن أجاز هو العقد أو فسخه و خالفه أحد المتعاقدين المشترك معه في الخيار أو كلاهما في أمر العقد أمكن و احتمل اعتبار فعله أي الأجنبيّ و دخالته في نفوذ فعل ذاك الأحد المخالف معه و لازمه بطلان فعل ذاك الأحد و عدم ترتّب الأثر عليه فيبقى الخيار على حاله إلى أن يتوافقا في أمر العقد فسخا كان أو إمضاء و ذلك لاحتمال أن يكون شرط الخيار للغير مع أحدهما أو معهما بأحد النّحوين الأخيرين و على هذا لا بدّ من اعتبار فعله و دخالته في نفوذ فعل ذاك الأحد و إلّا فلو لم يعتبر فيه بل نفذ بدون اتّحاده و توافقه مع فعل الغير لم يكن لذكره فائدة و يمكن أن يكون الاعتبار بمعنى النّفوذ مع بقاء ما عداه على ما فسّرناه يعني لو خولف الأجنبيّ بأن أجاز العقد و لحقه الأحد و فسخه أو بالعكس كما لعلّ الظّاهر من تعبير خولف هو ما ذكرنا من صورة سبق الغير و لحوق الأحد لا العكس و لا صورة التّقارن أمكن اعتبار فعله و نفوذه و لو كانت إجازة و لغويّة فعل الأحد و لو كان فسخا لاحتمال أن يكون اشتراطه لهما بالنّحو الأوّل و عليه لو لم يعتبر و لم ينفذ فعله لكان ذكره و شرط الخيار لغوا لا فائدة فيه و كيف كان فقول المصنّف قدّس سرّه أقول لم يمض إلى آخره شرح لقول الشّهيد ره و إلّا لم يكن إلى آخره و مقتضاه أنّه حمل قوله و لو خولف على صورة فسخ الغير العقد و إجازة شريكه في الخيار إياه لا الأعمّ منها و من صورة العكس و وجهه على ما يستفاد من قوله و المفروض إلى آخره أنّه لا يمكن اعتبار فعله في صورة العكس و هو الإجازة إذ المفروض عدم مضيّ إجازته مع فسخ شريكه لما تقدّم في وجه تقديم الفسخ على الإجازة عند الاختلاف من أنّ مرجع الإجازة إلى إسقاط الخيار من طرف المجيز خاصّة فلا يمنع من تأثير الفسخ من الآخر و فيه أنّ قضيّة ذلك هو الجزم باعتبار فعله كشريكه لا الإمكان فتأمّل جيّدا
[مسألة يجوز لهما اشتراط الاستيمار]
قوله يجوز لهما اشتراط الاستيمار إلى آخره أقول الظّاهر في معنى العبارة أنّه يجوز لهما أو لأحدهما اشتراط أن يكون لكلّ منهما أو لأحدهما على الآخر الاستيمار بأن يشترط كلاهما أو أحدهما أن يستأمر ذاك الآخر المشروط عليه الاستيمار الأجنبيّ في أمر العقد فبعد الاستيمار يأتمر بأمره و يعمل على طبق أمره بأن يأتمر بأمره إذا أمره ابتداء فيما إذا أراد المستأمر بالكسر ثبوت فسخ العقد له و يدلّ هذا الاشتراط أي اشتراط الاستيمار بالدّلالة الالتزاميّة على اشتراط الخيار و جواز فسخه للمشروط عليه الاستيمار عند أمره بالفسخ فكون المستأمر بالكسر مشروطا عليه الملازم لكون الآخر المشترط له مشروطا له إنّما هو بلحاظ اشتراط الاستيمار المصرّح به في الكلام و أمّا بلحاظ الخيار الحادث بأمر الأجنبيّ له بالفسخ بعد الاستيمار المدلول عليه بهذا الشّرط بالدّلالة الالتزاميّة فالأمر بالعكس و على الأوّل و هو صورة شرط الاستيمار فإن فسخ ذاك الطّرف الآخر للمعاملة المشروط عليه الاستيمار من دون استيمار لم ينفذ فسخه لتوقّف نفوذه على ثبوت الخيار المنتفي لأجل انتفاء الاستيمار المتوقّف هو عليه و على الأمر بالفسخ بعده و لو استأمره فإن أمره بالإجازة لم يكن له الفسخ قطعا لما مرّ من انتفاء ما أنيط به و هو أمره بالفسخ إذ الغرض من الشّرط ليس مجرّد الاستيمار و لو سكت فضلا عن الأمر بالإجازة بل الغرض منه أن يحصّل أمره لأجل أن يكون له الالتزام بأمره و المشي على طبقه لو أراد و المفروض أنّه لم يأمره بالفسخ حتّى يكون له ذلك مع أنّه لو فرضنا أنّه كان الغرض منه ذلك أي مجرّد الاستيمار و لو لم يكن هناك أمر أو كان و لكن كان على خلاف ما يريده المستأمر بالكسر لم يوجب ذلك أيضا ملك الفسخ و تسلّطه عليه لأنّ شرط الاستيمار لا دلالة له بإحدى الدّلالات على ثبوت الخيار له بمجرّد الاستيمار بل لا بدّ في إفادته من التّصريح بشرطه تحقّقه بمجرّد الاستيمار و هو خلف إذ المفروض أنّه ليس هناك إلّا صرف شرط الاستيمار الّذي مرّ عدم دلالته عليه و إن أمره بالفسخ لم يجب عليه الفسخ بل غاية الأمر أنّه يحدث له بسبب أمره بالفسخ ملك الفسخ و التّسلّط عليه حينئذ إذ لا معنى لوجوب الفسخ عليه مطلقا أمّا مع عدم رضا الآخر و هو شارط الاستيمار بالفسخ فواضح إذ لو وجب فلا بدّ أن يكون لأجل حقّ فسخ متعلّق بالعقد إمّا للثّالث الأجنبيّ المستأمر بالفتح و إمّا لأحد المتعاقدين المشترط للاستيمار أو لكليهما و الأوّل