هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٨٨ - مسألة في كيفيّة استحقاق الورثة للخيار مع أنّه شي ء واحد غير قابل للتّجزية
من الخيار قوله في حكاية عبارة القواعد إلّا الزّوجة غير ذات الولد أقول قال في جامع المقاصد إنّ هذا الاستثناء من محذوف يدلّ عليه قوله موروث تقديره لجميع الورّاث فيكون التّقدير الخيار موروث لجميع الورّاث و مقسوم عليه كالمال إلّا الزّوجة غير ذات الولد في الأرض فإنّها لا ترث من الخيار المتعلّق بها سواء كانت مبيعة أو مشتراة على إشكال ينشأ من أنّه خارج عن الأرض فترث منه و من أنّه من الحقوق المتعلّقة بها فإرثه تابع لإرثها و مع انتفاء التّابع ينتفي المتبوع فالأقرب من هذا الإشكال (يعني من طرفيه) عدم إرثها إن كان الميّت قد اشترى أرضا بخيار فأرادت الفسخ لترث من الثّمن و أمّا إذا باع أرضا بخيار فالإشكال حينئذ بحاله من حيث عدم حكمه فيه بأقربيّة عدم الإرث هذا و يتّجه على المحقّق الثّاني في النّاقضيّة أقربيّته عدم الإرث في صورة الاشتراء مع تعلّق حقّها بالثّمن هو الحكم بأقربيّة عدم الإرث في صورة البيع مع عدم تعلّق حقّها بالأرض بطريق أولى نعم لها حقّ في الثّمن في الصّورة الثّاني و لكن أثره جواز التّصرّف فيه فقط فتدبّر قوله ثمّ فرّع المصنّف أنّه لو كان إلى آخره أقول هذه الجملة من عبارة الإيضاح شرح لقول العلّامة في عبارة القواعد أقربه ذلك إلّا أنّه قدّم في الشّرح قوله إن اشترى بخيار لترث من الثّمن و آخر قوله أقربه ذلك و لو بدّل قوله ثمّ فرع إلى قوله ثمّ قال لكان أولى ضرورة أنّه ليس هذا تفريعا على الإشكال السّابق و إنّما هو اختيار لأحد طرفيه يعني ثمّ بعد الإشكال قال المصنّف نعني العلّامة لو اشترى الموروث إلى آخره و هذا هو المقصود من اختيار المصنّف في قوله فيما بعد و إلا صحّ اختيار المصنّف أي مختاره قوله في حكاية عبارة الإيضاح إنّه لو كان الموروث قد اشتري أقول المراد من الموروث الأرض و اشتري بصيغة المجهول قوله و حمل الشّارحان أقول يعني الفخر و السّيّد العميد قوله سيقت لأجله العبارة أقول قال في جامع المقاصد متّصلا به ففهم إرادة الإرث منها ارتكاب لما لا يدلّ عليه دليل ثمّ قال مع أنّه من حيث الحكم إلى آخر ما في المتن يعني من عبارة أقربه ذلك قوله في عبارة جامع المقاصد و هو أولى من إرثها حقّ غيرها من الأرض الّتي اختصّوا بها أقول الظّاهر سقوط لفظة إبطال من بين لفظ من و لفظة إرثها و ضمير هو راجع إلى إبطال حقّها من الثّمن المدلول عليه بقوله أن يبطل أو سقوط لفظة لتبطل بعد لفظ إرثها يعني إرثها من الخيار و ضمير هو راجع إلى إرثها لتبطل إلى آخره يعني و هو أي إبطال حقّها من الثّمن في صورة بيع الميّت الأرض بخيار أخذ الثّمن بإعمال الخيار إرثها من الخيار الّذي ورثها بالفسخ أولى من إبطال إرثها حقّ غيرها من الأرض الّتي اختصّوا بملكها أو و هو أي إرثها من الخيار لتبطل حقّها الفعلي من الثّمن في الصّورة الأولى أولى من إرثها من الخيار ليبطل حقّ من الأرض الّتي اختصّوا بملكها في الصّورة الثّانية بالفسخ بإعماله الخيار و قال قدّس سرّه متّصلا بهذه العبارة فيكون قوله إن اشترى بخيار إلى آخره مستدركا انتهى فبعد عدم التّفاوت بين الصّورتين في أقربيّته الإرث بالنّسبة إلى عدم الإرث بل كان الإرث في صورة بيع الأرض بخيار أولى من صورة الشّراء به كان التّقييد بصورة الشّراء لغوا قوله يحتاج إلى تكلّف زيادة أقول يعني بها قوله فأرادت الفسخ و الظّاهر أنّه لا فرق في الاحتياج إليها بين الحملين و التّفسيرين كما لا يخفى قوله و قد تقدّم يمكن أن يقال إلى آخره أقول لعلّ مراده من هذا الكلام قوله و إبطال حقّ قد ثبت و مراده ممّا تقدّم قوله فيما سبق و يمكن دفعه إلى آخره فتأمّل
[مسألة في كيفيّة استحقاق الورثة للخيار مع أنّه شيء واحد غير قابل للتّجزية]
قوله في كيفيّة استحقاق الورثة للخيار مع أنّه شيء واحد غير قابل للتّجزية و التّقسيم أقول ينبغي أن يزيد على هذا قوله متعلّق بشيء واحد من العقد كما هو الحقّ أو العين كما عبّر غير واحد كما لا يخفى وجهه يعني أنّه يشكل استحقاق كلّ من الورثة للخيار مع وحدته و عدم قابليّته للتّقسيم و وحدة متعلّقه عقدا كان أو ما لا بعدم معقوليّته و في التّفصّي عنه وجوه لأنّه دائر بين رفع اليد عن وحدة حقّ الخيار و الالتزام بتعدّده بعدد الورثة أمّا مع حفظ وحدة متعلّقه كما هو قضيّة الوجه الأوّل و أمّا مع رفع اليد عن وحدة متعلّقه و أيضا الالتزام بتعدّده بعدد الحصص كما هو قضيّة الوجه الثّاني و بين رفع اليد عن كون المستحقّ كلّ واحد من الورثة و الالتزام بأنّه المجموع من حيث المجموع بحيث يكون للاجتماع دخالة في موضوع مستحقّ الخيار فيكون كلّ واحد من الورثة جزء المستحقّ كما هو قضيّة الوجه الثّالث أو الالتزام بأنّه المجموع لا من حيث المجموع بالمعنى المذكور بل من جهة أنّ طبيعة الوارث الّذي هو مستحقّ للخيار يتحقّق في ضمن مجموع الورثة و يكون مصداقا لها كمصداقيّة كل واحد من الورثة لها فيكون الخيار لكلّ واحد من الورثة أيضا لتحقّق طبيعة الوارث في ضمن كلّ واحد منهم و كونه مصداقا لها أيضا كما مرّ لكن لا بطور العيني كي يرجع إلى الوجه الأوّل بل بطور الواجب الكفائي و ذلك لقرينة عقليّة و هي عدم تعقّل قيام الحقّ الواحد الشّخصي بأزيد من ذي حقّ واحد و هذا هو قضيّة المعنى الثّاني للوجه الثّالث الّذي ذكره في المتن بقوله و هنا معنى آخر لقيام الخيار بالمجموع إلى آخره و يعبّر عن هذا المعنى فيما بعد بالمعنى الثّاني للوجه الثّالث و حاصله أنّ الخيار الموروث أمر واحد شخصيّ يرثه كلّ واحد من الورثة بطور الكفاية كما مرّ لما مرّ و عليه يجوز لكلّ واحد منهم الاستقلال باستيفاء الخيار بالفسخ أو الإمضاء من دون حاجة إلى انضمام الباقي فإن سبق أحدهم باستيفائه بفسخ أو إمضاء لم يبق خيار حتّى يستوفيه اللّاحق فيلغو حينئذ عمله فسخا كان أو إمضاء و إن تقارنا وقع التّعارض الموجب للتّساقط فيبقى الخيار على حاله قوله و استند في ذلك إلى أنّ ظاهر النّبوي و غيره ثبوت الحقّ إلى آخره أقول ليس في غير النّبوي من أدلّة الإرث دلالة على إرث الحقّ أصلا فضلا عن ظهوره في ثبوته لكلّ واحد من الورثة بالاستقلال نعم النّبوي بعد تسليم صدق عنوان ما ترك على الحقّ و غمض العين عمّا فيه كما مرّ ظاهر فيما ذكره بناء على كونه في مقام البيان من هذه الجهة لا في مقام الإهمال كما سيأتي قوله بتصرّف واحد (١١) أقول كما لو اشترى جارية